فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 124

من المعروف أن كل نهضة مهما يكن لونها، يظهر حيالها معارضون، يقفون في سبيلها ويعملون جاهدين على مناهضتها، ويشككون الناس في مبادئها. وهذا هو ما حدث فعلا عندما ظهرت الجمعية الشرعية، ونمت وازدهرت وأصبح لها في أنحاء العالم فروع ومساجد لنصرة السنة ونشر مبادئها.

فقد تصدى لها كثير من المرجفين المكابرين، محاولين الوقوف في سبيل تقدمها وانتشارها، فينسبون إلى رجال الجمعية أمورا هم منها براء، ومنها أنهم يكفرون المسلمين الذين لا يسيرون على مبادئ السنة، وأن الصلاة محرمة إلا في مساجد الجمعية وأن رجال الجمعية الشرعية غلاظ متشددون إذا ناقشوا أو نوقشوا، إلى غير ذلك من الأوهام والأباطيل لهذا أصدر الإمام بيانا للرد على أولئك المعاندين وعلى الذين يتساهلون في أمور الدين، وذكر في بيانه بعض السنن التي تدعوا الجمعية إلى التمسك بها والبدع التي تحث الناس على اجتنابها ـ مع ذكر الأدلة المقنعة، والأسانيد المؤيدة لكي يضع للمسلمين المنهج الذي عليه رأي الجماعة، إظهارا للحقيقة، وإن كانت لا تخفي على ذي بصيرة.

وهاك البيان الذي أشرنا إليه ـ ولعلك تجد فيه ما يشفي غليلك ويطفيء ظمأك، ويثلج صدرك، ويؤكد لك سلامة الاتجاه الإسلامي المحمدي الذي تسير عليه الجمعية الشرعية ورجالها في أنحاء العالم الإسلامي.

قال الإمام الأمين ـ رحمه الله ـ بعد مقدمة طويلة: [1]

(1) ارجع إلى ص 38 من البحث الذي أعده الدكتور عبد العظيم خطاب عن الجمعية الشرعية عام 1399هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت