فهرس الكتاب
كما خصص بعض دروسه للفقه، وعني عناية تامة باختلاف المذاهب وإيراد الأسانيد التي دعمت رأي كل مذهب.
وفي هذه الفترة ظهرت طائفة تدعي أنها علي مذهب الصوفية فكان رجالها يناهضون حركة الدعوة إلى السنة، ويقيمون العقوبات أمام المسلمين، وذلك بتحريض أشياعهم على التشهير بالعاملين بالسنة والسخرية منهم، وبث الدعاية التي تنفر الناس من الاندماج في الجمعيات الشرعية، وإتباع سنة خير البرية، سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم. فدفعه هذا إلى مضاعفة جهوده، وأن يسلك في سبيل مقاومة هذه الدعاية المغرضة، سبيلا عمليا إيجابيا.. ففكر في إقامة ندوات دينية في المدن والقرى لمواصلة تأييد الدعاة إلى السنة ومساندتهم، وقد رافقه في أسفاره نخبة من صفوة العلماء والوعاظ ليلقوا المواعظ والدروس على الجماهير، ثم يقوم هو ـ رحمه الله بالتعليق على مواعظهم ودروسهم. وكانت زياراته هذه تعتبر أعيادا واحفالا، وتجمعات إسلامية محمدية
وكان لهذا كله أثره في تمكين الدعوة، وتكوين جيل جديد من الوعاظ، وبهذا استطاع أن يقاوم هذه التيارات الهدامة التي تهدف إلى صرف المسلمين عن التمسك بسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.
ومن هنا ندري كيف كان ـ رحمه الله يحافظ على السنة ويستميت في الدفاع عنها، وعندما يستيقظ الباطل ويحاول أن يطل برأسه الكئيب سمعناه يصول ويجول حتى يرد الباطل إلى حجره مذءوما مدحورا، وملوما محسورا.
وصدق الله تعالي إذ يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [1] .
الإمام الأمين يصدر بيانا عن عقيدة الجمعية
الشرعية ومبادئها
(1) محمد 7.