فهرس الكتاب
"الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية وفروعها بالمدن والقرى ترجوكم ـ وقد حطمت أصنام الطغيان ـ أن تقيموا على أنقاضها دولة الإسلام وحكم القرآن، وإلى الأمام، والله معكم، ولن يتركم أعمالكم".
رئيس الجمعية
أمين خطاب
الإمام الأمين يرسل بيانا مطولا لمجلس قيادة الثورة
لم يكتف الإمام الأمين بإرسال هذه البرقية، بل أتبعها ببيان مفصل شامل أرسله إلى مجلس قيادة الثورة يتضمن أربعة عشر بندا، مبينا فيها كل وسائل الإصلاح التي تنهض بالمجتمع وتضمن له العزة والكرامة، والنجاة والسلامة، ووضح في بيانه أن القوانين يجب أن تستمد من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فهما أساس الفلاح في الدنيا والآخرة، وبهما صلاح الراعي والرعية.
وهاك البيان: [1]
بسم الله الرحمن الرحيم
نحمد الله المنعم الوهاب، ونصلى على سيدنا محمد الذي أوتى الحكمة وفصل الخطاب، وآله وصحبه ذوي الألباب ـ أما بعد ـ فمنذ فجر الإسلام، والله الكبير المتعال، يعلم المرسلين وأتباع المرسلين: أن رسا لاتهم لا يتم تنفيذها والعمل بها واستقرارها وخلودها إلا بأمرين اثنين: العلم، القوة التي تسند العلم. يقول عز من قائل: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) [2] ويقول تعالي (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) [3] .
(1) ارجع إلى ص 41 من البحث الذي أعده الدكتور عبد العظيم خطاب عن الجمعية الشرعية ( سنة 1399هـ) .
(2) سورة المائدة الآية 67.
(3) سورة الأنفال 60.