فهرس الكتاب
حادي عشر) القضاء على الميسر في شتى ضروبه ولعبه. فهو من جرائم المجتمع، ما ترك شابا ولا شيخا ولا مثقفا ولا غير مثقف،فصارت البيوت صفراء، والجيوب خالية الوفاض. والله يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [1] . وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( من لعب بالنرد شير [2] فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه) [3] .
(ثاني عشر) إغلاق المسارح والمراقص والملاهي،فإنها نشرت الخنوثة والميوعة، ففاض معين الحياء، وتبلدت الطباع، وركن كثير إلى خمول وكسل. والله يقول في صفات المؤمنين: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) [4] . والمسارح والمراقص والملاهي لا يغض بصره من يرتادها ويتردد عليها، ولا تخلو من اختلاط رجال أجانب بنساء أجنبيات، ولا يسلم مسلم من مزاحمة أجنبية أو مسها. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ( الأثم حواز [5] القلب، وما من نظرة إلا وللشيطان فيها مطمع) [6] .
ويقول صلى الله عليه وسلم: ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) [7] .
(1) سورة المائدة 90.
(2) النرد شير يسمى الآن بالطاولة.
(3) أخرجه مسلم عن بريدة.
(4) أول سورة المؤمنين .
(5) حواز روى بتشديد الواو. ( حواز) من حاز يحوز أي يجمع القلوب ويغلب عليها حتى ترتكب ما لا يحسن المشهور تخفيف الواو وتشديد الزاي جمع (حاز) وهي الأمور التي تحز في القلوب أي تؤثر فيها كما يؤثر الحبل في الشئ وهو ما يخطر فيها من المعاصي لفقد الطمأنينة إليها.
(6) أخرجه البيهقي.
(7) أخرجه الطبراني.