فهرس الكتاب
وبهذا استطاع أن يقاوم تلك التيارات الهدامة، التي تهدف إلى صرف المسلمين عن التمسك بسنة سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
وجدير بنا أن نذكر هنا نموذجا من دروسه الدينية ليكون مثلا يحتذ به كل من يسهم في نشر الدعوة [1] .
قال الأمام الأمين:
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الدين عند الله الإسلام
الحمد لله رب العالمين، من علينا، أن بعث إلينا الصادق الأمين عليه وعلى آله الصلاة والسلام، وجعلنا خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وأعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. وأشهد أن لا إله إلا الله الرحيم المنان، أنزل على عبده الكتاب هدى للناس، وبيّنات من الهدى والفرقان، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فأدى الرسالة، وبلغ الأمانة، وهدى من الضلالة، فجزاه الله أحسن ما جازى نبيا عن أمته، ومن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى، وضل ضلًالا مبينا، أسأل الله تعالى النجاة والسلامة، والتوفيق والهداية، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، أفضل ما صليت، وأزكى ما سلمت، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه، وتخلق بأخلاقه ( أما بعد) .
(1) هذا الدرس إلقاء الإمام الأمين عام 1958 وسجل على شريط. وقد أعيد تسجيل هذا الشريط تحت إشراف خليفته الإمام يوسف خطاب منزل الأستاذ الشيخ محمود عبد الوهاب فايد بعد وفاة الإمام الأمين. ولآن هذا الشريط قد تقادم عليه العهد فقد طمست منه بعض الجمل، ولهذا اضطرنا إلى حذف بعض أجزاء الدرس ( مع شئ من التصرف) وقد حاولنا جاهدين أن نجد له نماذج أخرى فأعيانا البحث.