فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 19

دار لزيد، وإضافة بمعنى"من"كقولك: خاتم فضة أي خاتم من فضة، ومن هذا الضرب إضافة الأعداد إلى مميزها.

والأعداد تميز على ثلاثة أوجه: أحدها أن تضاف إلى جمع نحو ثلاثة أبواب، وكذا إلى العشرة. والثاني أن تضاف إلى مفرد، وذلك في المائة والألف وما يتضاعف منهما

نحو مائة درهم، وألف درهم، ومائتا درهم وثلاثمائة درهم وألفا درهم، وثلاثة آلاف درهم. والثالث ليس مما نحن فيه، وهو أن يكون التمييز منصوبا مفردا، وذلك من أحد عشر إلى تسعة وتسعين، نحو أحد عشر درهما. ويسقط بالإضافة التنوين ونون التثنية، والجمع، كقولك: غلام زيد، وغلاما زيد، وينو عمرو (ومسلمو بلد) فهذا عمل الجر من الأسماء.

ثانيا: عمل الجزم: وأما الجزم فللأسماء، التي تتضمن معنى"من"في الشرط والجزاء، وهي تسعة: من، وما، وأي، وأين، ومتى، وحيثما، وإذ ما، وأنى، ومهما، تقول: من يكرمني أكرمه، وما تصنع أصنع وأيهم يأتني أكرمه، وأين تكن أكن، ومتى تخرج أخرج، وحيثما تكن أكن، وإذا ما تخرج اخرج، وأنى يفعل افعل، ومهما تصنع أصنع، قال الله تعالى: (مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين) الأعراف /131.

الفصل الخامس:

في أشياء منفردة:

وهي خمسة أبواب:

(1) باب المعرفة والنكرة. المعرفة خمسة أضرب:

الأول: المضمر، نحو أنت، والتاء في ضربت، الكاف في غلامك (والياء في غلامي) والثاني العلم نحو زيد وعمرو،

فكل اسم وضع في أول أحواله لشيء بعينه، لا يقع على كل ما يشبهه، فهو علم، ألا ترى أن زيدا وضع في أول ما وضع للرجل المعين. ثم ليس كل ما بكون مثل زيد يسمى زيدا. والثالث ما فيه الألف واللام. نحو الرجل والفرس. ولام التعريف تكون للعهد كقولك: فعل الرجل كذا تريد واحدا بعينه قد عهده المخاطب، وعرفه بأمر، وللجنس نحو الرجل خير من المرأة"والرابع: المبهم، وهو نوعان: أحدهما أسماء الإشارة نحو هذا، وهؤلاء وكذا كل اسم إشارة، وثانيهما الموصولات، وهي الذي، والتي، وفروعهما، و"من أو"ما إذا كانا بمعنى الذي، والألف واللام بمعنى الذي نحو الضارب والقائم بمعنى الذي ضرب، والذي قام، وأي بمعنى الذي كقوله تعالى: (ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا) مريم /69. والخامس المضاف إلى واحد من هذه الأربعة، نحو غلام زيد وغلامك، وكل مضاف إلى معرفة معرفة،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت