وما عدا هذه الخمسة فهو نكرة.
باب التوابع: وهي خمسة: تأكيد، وصفة، وعطف بيان، وبدل، وعطف بحرف.
ا - فالتأكيد كقولك: جاءني زيد نفسه، والقوم كلهم، والرجلان كلاهما، والقوم أجمعون أجمعون.
فكل تأكيد تابع للمؤكد في إعرابه، ولا تؤكد النكرة، فلا يقال: جاءني رجلان كلاهما
2 -والصفة: على خمسة أوجه، أحدها أن تكون حلية، كالطويل والأسود، والأزرق، والثاني، أن تكون فعلا كالقائم والقاعد والمضروب، والثالث أن تكون غريزة كالفهم والكريم والعاقل، والرابع أن تكون نسبا أو قرابة، نحو هاشمي وبصري، والخامس الوصف بأسماء الأجناس بذو، كقولك جاءني رجل ذو مال. وكل صفة تتبع الموصوف في إعرابه وتعريفه وتنكيره وتذكيره وتأنيثه، وإفراده، وتثنيته وجمعه، تقول: جاءني رجل ظريف، والرجل الظريف، ورأيت امرأة ظريفة، والمرأة الظريفة، ومررت برجال كرام والرجال الكرام.
و"ذو"تثنى وتجمع، فيقال: ذو مال، ذا مال، وذي مال، وذوا مال وذوي مال وذوو مال، وذوي مال، وذات مال، وذواتا مال، وذواتي مال، وذوات مال، وذوات مال بالكسر في النصب والجر كمسلمات.
3 -وعطف البيان: وهو الاسم الذي يكون الشيء به أعرف، فيبين به غيره، كقولك: مررت بأخيك زيد، بينت الأخ بزيد، (وبزيد أبي عبد الله إذا كان معروفا بكنيته) وبأبي عبد الله زيد إذا كان معروفا بالاسم.
4 -البدل: وهو على أربعة أوجه: بدل الكل من الكل، كقولك: رأيت زيدا أخاك، وقوله تعالى: (إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم) الفاتحة/6،7 وبدل البعض من الكل، كقولك: مررت بالقوم ثلثيهم، وجعلت متاعك بعضه فوق بعض، وبدل الاشتمال نحو سلب زيد ثوبه، ومنه بدل الفعل من فاعله كقولك: أعجبني زيد ضربه، وعمرو علمه، وبدل الغلط نحو مررت برجل حمار، وحقه بل حمار.
5 -العطف بالحرف، وحروف العطف تسعة: الواو للجمع
والاشتراك نحو جاءني زيد وعمرو، والفاء للتعقيب نحو ضربت زيدا فعمرا، وثم للتعقيب أيضا إلا أن فيه زيادة تراخ نحو ضربت زيدا ثم عمرا، وأو للشك نحو جاءني زيد أو عمرو، وللتخيير نحو اضرب زيدا أو عمرا، وللإباحة نحو جالس الحسن أو ابن سيرين، ولا للنفي بعد الإثبات نحو جاءني زيد لا عمرو، وأم للاستفهام نحو أزيد عندك أم عمرو، وبل للإضراب عن الأول والإثبات للثاني نحو ما جاءني زيد بل عمرو، ولكن للاستدراك بعد النفي نحو ما جاءني زيد لكن عمرو، وحتى بمعنى الغاية نحو ضربت القوم حتى زيدا، وينبغي أن يكون ما بعده مما يصح دخوله فيما