والألف والواو في فعلا وفعلوا، وكذلك يفعلان ويفعلون، لأن النون علامة للرفع، والياء في تفعلين وافعلي، والنون في فعلن، ويفعلن. ومنصوبه اثنا عشر: الكاف المفتوحة في أكرمك، والمكسورة في أكرمك، وأكرمكما، وأكرمكم، وأكرمكن، والهاء في أكرمه، وأكرمها، وأكرمهما، وأكرمهم، وأكرمهن، والياء في أكرمني، والنون عماد.
والمجرور كالمنصوب تقول: إكرامك كما تقول: أكرمتك، إلا أن ياء المتكلم لا يكون له عماد في الاسم؟ فيقال: غلامي بغير نون، وإنما يكون ذلك في الفعل، وفي قدني، وقطني، بمعنى حسبي، وفي مني، وعني، ولدني، والمستكن لا يكون إلا مرفوعا، ومعنى المستكن أن تقول: افعل، فيكون أنت مستكنا في النية والمعنى، وهو لازم وغير لازم، فاللازم في أربعة: افعل، وأفعل، وتفعل، وتفعل إذا كان التاء للخطاب فهذه لا تخلو من الضمير أبدا، وغير اللازم في خمسة: فعل، ويفعل، وكذا إذا كان للمؤنث في قولك فعلت وتفعل، وفي اسم الفاعل، والمفعول والصفات المشبهة، فإن هذه إذا رفعت اسما ظاهرا لم يكن فيها ضمير، فإذا قلت: زيد ضارب أبوه عمرا لم يكن فيه ضمير ويسمى فارغا.
(5) - باب المفرد والجملة: (اعلم أن الواحد من الاسم والفعل والحرف يسمى كلمة، فإذا ائتلف منها اثنان فأفاد نحو خرج زيد يسمى كلاما، ويسمى جملة.
والائتلاف يكون بين الاسم والفعل كما ذكرنا، وبين الاسمين كقولك: زيد منطلق، وبين الحرف والاسم في النداء خاصة نحو يا زيد. . والجملة تقع موقع المفرد في ستة مواضع: أحدها خبر المبتدأ تقول: زيد خرج أبوه، فتكون الجملة التي هي خرج أبوه في موضع رفع لوقوعها موقع خارج الذي هو خبر المبتدأ.
والثاني خبر كان وأخواتها، تقول: كان زيد أبوه منطلق، فأبوه منطلق في موضع نصب لكونه خبر كان. والثالث خبر إن وأخواتها، كقولك: إن زيدا أخوه منطلق (فأخوه منطلق) في موضع رفع لأنه خبر إن. والرابع المفعول الثاني من باب ظننت وأخواتها، كقولك: ظننت زيدا أبوه خارج والخامس في صفة النكرة، نحو مررت برجل خرج أبوه مررت برجل أبوه منطلق فالجملة في موضع جر، لكونها صفة لمجرور. والسادس الحال كقولك: جاء زيد تقاد الجنائب بين يديه. ويجب أن يكون فيها ذكر لما قبلها، كقولك: زيد خرج غلامه، فالهاء ذكر زيد، ولو قلت: زيد قام عمرو لم يجز وكذا الباقي. فهذا أخر ما أوردناه من الجمل في عوامل الإعراب والحمد لله وحده، وصلواته على محمد سيدنا وآله وصحبه وسلم تسليما، وهذا آخر ما أوردنا من الجمل في عوامل الإعراب على التمام والكمال والحمد لله ذي الجلال والإكرام والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، تمت بحمد الله وعونه وحسن توفيقه والحمد لله رب العالمين.