هى أفعال تدخل على الجملة الاسمية ، فتؤثر عليها من ناحية التركيب ؛ حيث تكون عوامل رفع المبتدأ ونصب الخبر ، ويسمى المبتدأ اسمها ويسمى الخبر خبرها ، وتؤثر عليها من ناحية الدلالة ؛ حيث إنها تضع الجملة الاسمية في إطار زمنى محدد (1) ، وتصبح الجملة حاملة دلالة التغيّر بدلا من دلالة الثبات التى هى صفة الجملة الاسمية؛ ولذلك فهى تسمى"أفعال الوجود verbes d'existence" (2) أو"الأفعال الناقصة" (3) أو"أفعال العبارة" (4) ، وقد اختلف النحويون حول كونها أفعالا ناقصة أو تامة، بمعنى: هل تحمل معنى أم لا تحمل؟ ولن نعرض هنا لآراء النحويين ، فليس هذا يعنينا ، إنما الذى يعنينا هنا هو موقف سيبويه من هذه الأفعال، هل هى أفعال تامة أم ناقصة ؟ وما نوع الجملة المصدرة بها ؟ .
(1) انظر: Blachere: Grammaire de l'arabe classique p. 391, 395
(2) انظر: A. Roman: Grammaire de l'arabe PP. 104 , 105
(3) هى أفعال ناقصة عند البصريين وسميت ناقصة عندهم لعدم دلالتها على الحدث وتجردها للزمن فقط ، يقول ابن السراج:"..والفعل حقيقى وغير حقيقى ...وغير الحقيقى ثلاثة أضرب: أحدها أفعال مستعارة للاختصار ، ففاعلوها مفعولون في الحقيقة نحو (مات زيد) والثانى أفعال في اللفظ وليست بأفعال حقيقية ، وإنما تدل على الزمان فقط ، كقولك: كان عبدالله أخاك، وأصبح عبدالله عاقلا ، ليست تخبر بفعل فعله ، إنما تخبر أن عبدالله أخوك فيما مضى، وأن الصباح أتى عليه وهو عاقل .."وهى أفعال تامة عند الكوفيين ومرفوعها فاعل ومنصوبها حال. انظر ابن السراج: الأصول1/73،74 والزمخشرى: المفصل263 والسيوطى: الهمع1/110
(4) انظر: ابن يعيش: شرح المفصل 7/89