، كما لا تتصل به ضمائر النصب المتصلة، فـ"لا تقول: كاننى وليسنى.. وتقول: أتونى ليس إياك.."وذكر سيبويه قول الشاعر (1)
ليت هذا الليل شهر ولا نرى فيه عريبا
ليس إياى وإيا ك ولا نخشى رقيبا
أما الحروف المشبهة بـ (ليس) فقد عقد لها سيبويه بابا أسماه"باب ما أجرى مجرى ليس في بعض المواضع بلغة أهل الحجاز ثم يصير إلى أصله" (2) ، ثم ذكر أن أول هذه الحروف (ما) ، إذ يقول:".. وذلك الحرف (ما) تقول: ما عبدالله أخاك وما زيد منطلقا. وأما بنو تميم فيجرونها مجرى أما وهل ، أى لا يعملونها في شيء وهو القياس؛ لأنه ليس بفعل وليس ما كـ (ليس) ولا يكون فيها إضمار" (3) ، واستطرد قائلا:"كما شبهوا بها (لات) فى بعض المواضع ، وذلك مع الحين خاصة، لا تكون (لات) إلا مع الحين، تضمر فيها مرفوعا وتنصب الحين؛ لأنه مفعول به، ولم تمكّن تمكنها ولم تستعمل إلا مضمرا فيها ؛ لأنها ليست كـ (ليس) في المخاطبة والإخبار عن غائب ، لستَ ولستِ وليسوا وعبدالله ليس ذاهبا ، فتبنى على المبتدأ وتضمر فيه، ولا يكون هذا فى (لات) ، فلا تقول: عبدالله لات منطلقا، ولا قومك لاتوا منطلقين" (4) .
ويضيف قائلا:"لات إذا لم تعملها في الأحيان لم تعملها فيما سواها ، فهى معها بمنزلة ليس، فإذا جاوزتها فليس لها عمل" (5) .
ـ لام الابتداء:
(1) انظر: 2/358
(2) حروف النفى المشبهة بـ (ليس) في بعض اللغات أربعة: ما ، لا ، لات ، إنْ ، ولم يذكر سيبويه إلا (ما ، لات) .
(3) انظر: الكتاب 1/57 ، 2/316
(4) انظر: الكتاب 1/57
(5) انظر: الكتاب 2/375