فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 94

نقصد بـ (لام الابتداء) لام التوكيد ، ذلك الحرف الذى يقتحم الجملة الاسمية لتوكيدها، يقول سيبويه:"..وتقول: إن زيدا لفيها قائما، وإن شئت ألغيت (لفيها) ، كأنك قلت: إن زيدا لقائم فيها، ويدلك على أن (لفيها) يلغى أنك تقول: إن زيدا لبك مأخوذ، فلما دخلت اللام فيما لا يكون إلا لغوا عرفنا أنه يجوز فى (فيها) ويكون لغوا؛ لأن (فيها) قد تكون لغوا ... وإذا قلت: إن زيدا فيها لقائم ، فليس إلا الرفع؛ لأن الكلام محمول على (إن) ، واللام تدل على ذلك، ولو جاز النصب ههنا لجاز: فيها زيد لقائما في الابتداء" (1) . وفى حديثه عن (اللام الجارة) ذكر سيبويه"أن (اللام) لو فتحوها في الإضافة لالتبست بـ (لام الابتداء) إذا قال: إن هذا لعلىٌّ ولَهذا أفضلُ منك ، فأرادوا أن يميزوا بينهما" (2) .

ـ إنّ وأخواتها:

عقد سيبويه بابا لهذه الحروف أسماه"باب الحروف الخمسة التى تعمل فيما بعدها كعمل الفعل فيما بعده"ثم قال تحته:"وهى من الفعل بمنزلة عشرين من الأسماء التى بمنزلة الفعل ، لا تصّرف تصرُّف الأفعال كما أن عشرين لا تصرف تصرف الأسماء التى أخذت من الفعل وكانت بمنزلته .. وهى إنّ ، أنّ ولكنّ وليت ولعلّ وكأنّ .. وذلك قولك: إن زيدا منطلق وإن زيدا أخوك ، وكذلك أخواتها.." (3) .

وينقل عن الخليل أنها تعمل عملين: الرفع والنصب.. إلا أنه ليس لك أن تقول: كأن أخوك عبدالله، تريد كأن عبدالله أخوك؛ لأنها لا تصرّف تصرُّف الأفعال، ولا يضمر فيها المرفوع كما يضمر فى (كان) ؛ فمن ثم فرقوا بينهما" (4) ."

(1) انظر: الكتاب 2/133ــ 134 ، 3/146

(2) انظر: الكتاب 2/376

(3) انظر: الكتاب 2/131

(4) انظر: الكتاب 2/131

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت