فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 94

ومن الحروف الخاصة بالجملة الفعلية ( لا ) الناهية ، يقول سيبويه:"والأمر والنهى لا يكونان إلا بفعل ، وذلك قولك زيدا اضربه .. وأما زيدا فاقتله ، وأما خالدا فلا تشتم أباه وأما بكرا فلا تمرر به.." (1) .

وفى موضع آخر من الكتاب يضيف سيبويه إلى الحروف السابقة (لام الأمر) ولم يضفها في النص السابق؛ لأنه فيه يتحدث عن توحد الوظيفة الدلالية بين الأحرف الثلاثة، وإنما فعل ذلك في النص الآتى ؛ لأنه يتحدث عن الوظيفة التركيبية الواحدة للأحرف الأربعة، وهى التأثير الإعرابى ، فكلها عوامل جزم للفعل المضارع، يقول سيبويه:".. ومما لا تقدّم فيه الأسماءُ الفعلَ الحروفُ العواملُ في الأفعالِ الجازمةُ ، وتلك: لم ولمّا ولا التى تجزم الفعل في النهى واللام التى تجزم الفعل في الأمر، ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول: لم زيد يأتك فلا يجوز أن تفصل بينها وبين الأفعال بشيء ، كما لم يجز أن تفصل بين الحروف التى تجرّ وبين الأسماء بالأفعال ؛ لأن الجزم نظير الجر ، ولا يجوز أن تفصل بينها وبين الفعل بحشو ، كما لا يجوز لك أن تفصل بين الجار والمجرور بحشو إلا في شعر" (2) .

وعقد سيبويه بابا أسماه"باب ما يعمل في الأفعال فيجزمها وذلك لم ولمّا واللام التى في الأمر وذلك قولك: ليفعلْ ، ولا التى في النهى وذلك قولك: لا تفعلْ؛ فإنما هى بمنزلة لم ... واعلم أن هذه اللام ولا في الدعاء بمنزلتهما في الأمر والنهى، وذلك قولك: لا يقطع الله يمينك ، وليجزك الله خيرا.." (3) .

ـ لام القسم ونون التوكيد:

(1) انظر: الكتاب 1/138

(2) انظر: الكتاب 3/111

(3) انظر: الكتاب: 3/8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت