الصفحة 399 من 494

والمشروع المصمم ليفيد منطقة مختلفة داخل بلاد أفضل من منظور تحسين توزيع الدخل بين المناطق من المشروع المصمم لتستفيد منه مدينة متحضرة غنية وهكذا.

والمشروع المصمم ليحدث توازنًا بين دخول الأجيال الحاضرة (الآباء) وبين دخول الأجيال القادمة (الأبناء) أفضل من منظور تحسين توزيع الدخل بين الأجيال من المشروع المصمم لتستفيد منه الأجيال الحاضرة فقط.

وعلى ذلك يكون المشروع الذي يحدث خللًا في تحسين توزيع الدخل بالنسبة للطبقات أو المناطق أو الأجيال مرفوضًا إسلاميًا إلا إذا أمكن إدخال تغييرات في البدائل وهو ما يجب أن يتم التفكير فيه منذ بداية المشروع أيضًا.

و- تحسين جودة الحياة (المادية والمعنوية) :

يعتبر المشروع سليمًا إذ ما هو أسهم بشكل واضح في تحسين الحياة ليس فقط الحياة المادية بل والحياة المعنوية أيضًا:

فالمشروع الذي يسبب تلوث البيئة (البر أو الجو) أو يزيد من الضوضاء أو من الازدحام في المرور أو من المناطق المزدحمة بالسكان لا يعتبر سليمًا. [1]

ولا يكفي لأن يكون المشروع سليمًا لما يسهم في تحسين الظروف البيئية بل يجب فضلًا عن ذلك أن يكون إسهام المشروع واضحًا في تحسين جودة الحياة المعنوية فالمشروعات المبنية على تخريب الذمم مرفوضة والمشروعات المبنية على التشجيع على الإسراف والتبذير مرفوضة، والمشروعات المصممة لدفع الغرائز والشهوات إلى الأمام بدون ضوابط مرفوضة والمشروعات المصممة على انغماس الناس في اللهو مرفوضة، والمشروعات المصممة بحيث تسبب المنافسة القاتلة مرفوضة.

(1) تشير هذه القضية قضية أخرى وهي الميل الحدي للادخار للملاك الألف والملاك العشرة ففيما يزيد للمجموعة الأولى وربما يزيد للمجموعة الثانية والزيادة مرتبطة بالاستثمار والنمو وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت