الصفحة 454 من 494

الخاتمة:

وضحت المؤشرات العملية أن المشاكل الرئيسية التي تواجه المصارف الإسلامية وتؤثر في مقدرتها على تعبئة الموارد المالية وتوجيهها لأغراض التنمية يمكن تقسيمها إلى قسمين: مشاكل من خارج النشاط المصرفي الإسلامي، ومشاكل من داخله، ويمكن أن نسمي الأولى مشاكل خارجية أو مستقلة والثانية مشاكل داخلية أو تابعة، وأولى هي الأكثر أهمية والأكثر تأثيرا وتتمثل في البيئة القانونية والاقتصادية والسياسية التي تعمل فيه المصاريف الإسلامية، وسياسة المصرف المركزي التي تعتمد على نظام الفائدة كما تتمثل أيضا في درجة الوعي لدى الأفراد بالأهداف الاقتصادية الإسلامية وعدم مشروعية الفائدة المصرفية واستعدادهم للتحول إلى البديل المصرفي الإسلامي، وكذلك أيضا تتمثل في الحجم النسبي للنشاط المصرفي التربوي داخل وخارج البلدان الإسلامية.

أما القسم الثاني من المشاكل فيتمثل في كفاءة الإدارة في المصارف الإسلامية ومقدرتها على مواجهة البيئة غير الملائمة المحيطة بها مشاكل تدريب الموظفين على العمل المصرفي في الإطار الإسلامي والانتشار الجغرافي داخليا وخارجيا، ويتضح أنه كلما زادت وطأة المشاكل الداخلية والخارجية كلما تضاءل دور المصارف الإسلامية في تعبئة الموارد المالية للتنمية والعكس صحيح، وواضح أن حجم المشاكل الخارجية في عديد من البلدان الإسلامية كان من الضخامة بحيث لم يسمح أصلا بقيام نشاط مصرفي إسلامي، أما في البلدان التي قام فيها نشاط مصرفي إسلامي فقد تفاوتت درجة تأثير المشاكل الخارجية من جهة، ومقدرة وكفاءة الإدارة المسؤولة في المصارف الإسلامية في مواجهتها من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت