فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 273

إن هذا النوع من الديون يعتبر عبئا على الميزان التجاري وعلى ميزان المدفوعات ككل. لذلك فإن المنطق الاقتصادي الذي يبرر الاقتراض الخارجي يفرض التعامل مع هذه الديون بحذر، وبحالات مؤقتة أو طارئة، فلا تأخذ صفة الاستمرارية.

ثانيا: القروض الخارجية المنتجة

فالديون الخارجية المنتجة هي التي تستخدم في تمويل مشاريع واستثمارات منتجة، وينتج عن استخدامها زيادة في الطاقات الإنتاجية للاقتصاد الوطني للبلد المدين. هذا النوع من الديون يساهم بشكل كبير في خلق الفائض في ميزان التجاري عن طريق زيادة الصادرات وتخفيض الواردات. وبالتالي زيادة حصيلة البلد من العملة الصعبة اللازمة لعملية التنمية وخدمة أعباء الديون الخارجية المستحقة على البلد.

من زاوية أخرى لابد من استخدام القروض الخارجية في مجالات تنموية مختلفة، وهذا يلزم إقامة علاقة بين القروض الجديدة من جهة، والاستثمار والتصدير من جهة أخرى.

و ضمن قائمة الديون المنتجة يمكن التميز بين أنواع مختلفة من الاستثمارات الممولة عن طريق الديون الخارجية، وذلك حسب مدى إسهامها في زيادة الفائض في الميزان التجاري. [1] أيضا يتم التمييز بين هذه الأنواع حسب كيفية استخدام الموارد لمالية الأجنبية:

1-الديون من أجل الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية

و تساهم هذه المشروعات كثيرا، وبطريقة غير مباشرة، في خلق الفائض في الميزان التجاري.

2-الديون التي تستخدم في خلق طاقات إنتاجية تنتج سلعا وخدمات قابلة للتصدير

هذا النوع من القروض يخص الاستثمارات التي تساهم في خلق طاقات إنتاجية بدون اللجوء إلى مستلزمات الإنتاج المستوردة تنشأ عنها زيادة الصادرات من السلع والخدمات.

(1) رمزي زكي، الديون والتنمية- القروض الخارجية وأثارها على البلاد العربية، دار المستقبل العربي، القاهرة، 1985،من ص34 إلى ص36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت