فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 273

من أجل تحسين الموارد المالية يتعين استخدام السياسة النقدية، فإذا كان تأثير خفض قيمة العملة ضعيفًا في ميدان التجارة الخارجية السلعية للدول العربية فإن تأثيره الإيجابي كبير في ميدان تحويلات الدخول التي يجريها العمال المغتربون. فهذه التحويلات المالية لها أهمية قصوى في العديد من البلدان العربية، خاصة منها: مصر، السودان، الجزائر، تونس، المغرب، لبنان والأردن. ففي السودان كان الدولار يعادل 29 جنيها في عام 1992 وبلغت تحويلات العمال السودانيين المقيمين بالخارج 120 مليون دولار. وبعد تخفيضات متتالية أصبح الدولار يساوي 157 جنيها في عام 1998 فارتفعت التحويلات إلى 346 مليون دولار. أي ما يعادل 58% من الصادرات الكلية للبلد. وكذلك فإنه على أثر تعويم الجنيه المصري أصبحت تحويلات العمال المصريين المقيمين بالخارج تزيد على 5 مليارات دولار. [1] أي أكثر من مجموع حصيلة الصادرات، مما أدى إلى تحسين مستوى الاحتياطيات الرسمية وتخفيف عبء المديونية الخارجية.

ثانيا: طاقة البلدان العربية على تسديد خدمة ديونها الخارجية

فمن خلال الجدول رقم (III-1) المذكور أعلاه، نلاحظ أنه في عام 2000 بلغت هذه النسبة 49.9%، في حين كانت 73.3% في عام 1995. وبذلك حققت البلدان العربية المقترضة نجاحا في انخفاض نسبة هذا المؤشر بنحو 23.4% عام 2000 مقارنة بما كانت عليه عام 1995. كما حصلت زيادة المؤشر في جيبوتي بمقدار 18.8% ولبنان بمقدار 29.7%، وانخفض في بقية الدول العربية المقترضة.

ثالثا: تطور مؤشرات عبء المديونية حسب تقسيم المجموعات

(1) بالمناسبة تعتبر مثل هذه القيمة لتحويلات المصريين العاملين في الخارج ضخمة جذا مقارنة بالريع الذي تحصل عليه مصر سواء من صادراتها النفطية أو من العبور من قناة السويس. بل فإنها تفوق كذلك عائدات قطاع السياح في أغلب السنوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت