فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 273

فيما يخص التقسيم حسب المجموعات، نلاحظ أن الفرق كبير وواضح، فمن 192.2 % بالمجموعة الثالثة يقابلها في المجموعة الأولى 40.8 % في نفس السنة، وهذا ما يعكس التأثير الواضح لتراكم الديون على عملية الاستثمار في هذه البلدان.

وفعلا، فقد أثبتت دراسة قام بها عدد من خبراء صندوق النقد الدولي حول تأثير الديون الخارجية على الاستثمار أن معظم البلدان النامية التي تعاني من صعوبات خدمة الدين انخفضت فيها معدلات الاستثمار بشكل كبير. [1] ففي دراسة قام بها هؤلاء الخبراء بالنسبة لمجموعة البلدان النامية الأكثر مديونية، وهي: المكسيك، الأرجنتين، البرازيل، تشيلي، بوليفيا، كولومبيا، فنزويلا، أورغواي..الخ ، تبين حصول انخفاض معدل الاستثمار بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي من24 % من الفترة 1971-1981 إلى 18% في الفترة 1982-1987. هذا وقد رافق الانخفاض في الاستثمار انخفاض كل من القدرة على خدمة الديون وانخفاض تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الأخرى.

إن الديون الخارجية تؤثر على الاستثمار من خلال عاملين أثنين وهما:

1ـ زيادة الاعتماد على الاقتراض الخارجي

(1) - أثر الدين الخارجي على الاستثمار، إعداد: إدوارد ويورينشتاين، بحث مقدم في إطار (ندوة إدارة الديون الخارجية) ، البنك الإسلامي، دمشق، 1993.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت