فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 273

في الوطن العربي، تعتبر نسبة خدمة الدين إلى معدل الادخار المحلي مرتفعة في الدول العربية المدينة، وأحيانًا سلبية فقد ارتفعت هذه النسبة في مصر من 42.6% عام 1982 إلى 57.5% عام 1987، كما ارتفعت في تونس من 25.6% إلى 49.5%، وفي الجزائر من 25.1% إلى 26.8% خلال الأعوام نفسها. أما في المغرب فقد انخفضت هذه النسبة من 117.5% عام 1982 إلى 56.4% عام 1987، وذلك بسبب إعادة جدولة بعض ديونه التي أدت إلى انخفاض نسبة خدمة الدين بالنسبة للناتج الوطني الإجمالي. وفي سورية انخفضت نسبة خدمة الدين إلى نسبة الادخار من 15.7% عام 1985 إلى 15% عام 1987. فعلى الرغم من انخفاض نسبة خدمة الدين من الناتج من 2.2% عام 1985 إلى 1.5% عام 1987، فإن هذا التحسن رافقه انخفاض في نسبة الادخار من الناتج المحلي، فانخفضت هذه النسبة من 14% عام 1985 إلى 10% عام 1987.

وبالطبع إن هذا الجدول يوضح أنه من الممكن زيادة الادخار المحلي المتاح لتمويل الاستثمارات اللازمة لدفع عملية التنمية في هذه الدول، وذلك إذا تصورنا أن معدل خدمة الدين الخارجي كان أقل من ذلك المستوى الذي ساد خلال السنوات المذكورة.

المطلب الثاني: أثر الديون الخارجية على التضخم

حول هذه النقطة يوجد للتضخم أسبابًا عديدة ومتنوعة لسنا هنا بصدد التطرق إليها، ولكن لابد من القول أن هناك علاقة وثيقة بين التضخم المحلي وتزايد الديون الخارجية في البلدان النامية عامة والبلدان العربية خاصة وبين ارتفاع معدلات التضخم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت