فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 273

نلاحظ من الجدول أعلاه كذلك أنه على الرغم من ارتفاع حجم الاحتياطيات الدولية للبلدان النامية عام 1992 إلى (276.62 مليون دولار، فإن نسبتها إلى الدين بقيت منخفضة 18.2%، وذلك نتيجة ارتفاع حجم الديون الخارجية بشكل ملحوظ.

يظهر تأثير تفاقم مشكلة المديونية الخارجية على الاحتياطيات بشكل أكبر وأدق عند تصنيف البلدان النامية المنخفضة الدخل حسب درجة المديونية. فنلاحظ من الجدول رقم (VI-8) أن نسبة الاحتياطيات إلى إجمالي الدين انخفضت في البلدان المعتدلة المديونية ذات الدخل المنخفض من 37.1% عام 1980 إلى 15.7% عام 1986، ثم إلى 9.3% عام 1990. ثم ارتفعت إلى 11.9% عام 1992، وذلك بسبب لجوء العديد من هذه البلدان إلى إعادة جدولة ديونها الخارجية ومستحقاتها بما فيها الفوائد.

أما في البلدان ذات الدخل المنخفض الثقيلة المديونية فنلاحظ أن انخفاض نسبة الاحتياطيات إلى الدين كان كبيرًا. إذ انخفضت هذه النسبة من 25% عام 1980 إلى 4.6% عام 1986، ليطرأ عليها بعض التحسن بعد ذلك لتبلغ 5.6% عام 1990، و8% عام 1992، وذلك للأسباب نفسها المذكورة أنفا. ويلاحظ في هذه البلدان أن تغطية الاحتياطيات للواردات انخفضت من 3.7 شهر بالنسبة لعام 1980 إلى 2.1 شهر لعام 1986 و2.6 شهر لعام 1990. وهذا يعني انخفاض المؤشر عن حد الأمان الواجب المحافظة عليه (من 3 إلى 5 أشهر) .

أما بالنسبة للبلدان العربية ككل فإن حجم الاحتياطيات انخفض من 40.941 مليون دولار عام 1986 إلى 36.114 مليون دولار عام 1990. وبالتالي انخفضت نسبة الاحتياطيات إلى إجمالي الدين من 30.9% عام 1986 إلى 23.3% عام 1990. إن مؤشر الاحتياطيات على مستوى البلدان العربية ككل لا يعكس العلاقة بوضوح بين هذه الاحتياطيات وتفاقم الديون الخارجية لبعض البلدان العربية، لأن معظم هذه الاحتياطيات تعود للبلدان العربية النفطية التي هي غالبًا دول دائنة، ولا تعاني من مشكلة المديونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت