فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 273

كما نلاحظ أن الدول التي رحبت بالاستثمارات الأجنبية الخاصة هي التي تعاني بكثرة من عبء المديونية. وأن هذه الاستثمارات لم تخفض من حدة الأزمة، بل زادت من حدتها نتيجة ضخامة الأرباح التي يحولها أصحاب الاستثمار الأجنبي الخاص من البلدان النامية. وهنا يظهر الثقل العكسي للموارد الذي يزيد من حدة الأزمة المالية للدول المدينة.

المطلب الثاني: الحلول المقترحة من بعض السياسيين والمفكرين في البلدان الرأسمالية وحلول أخرى

أولا: الحلول المقترحة من بعض السياسيين في الدول الرأسمالية.

1ـ خطة ميازاوا MIYAZAWA التي جاءت في أكتوبر 1988. قدم ميازاوا وزير المالية الياباني آنذاك خطة تشمل ما يلي:

ـ على البلدان المدينة أن تقوم بتحويل جزء من ديونها إلى سندات مع ضمان أصل الدين عن طريق حق امتياز على احتياطات صرفها؛

ـ عليها إعادة جدولة بقية الديون مع فترات عفو تصل إلى خمس سنوات، يمكن خلالها تخفيض مدفوعات الفائدة أو وقفها أو الإعفاء منها؛

ـ وأخيرا تزيد الهيئات سواء كانت ثنائية أو متعددة الأطراف من إقراضها للبلدان التي اتخذت الخطوتين الأوليتين (تحويل جزء من المديونية إلى سندات وإلى إعادة جدولة بقية الديون) . من خلال هذا الطرح، نلتمس نوع من واقعية ومحاولة المعالجة الظرفية مع مراعاة ظروف الدول المدينة.

2 ـ خطة مثيران Proposition de Mitterand: أقترح الرئيس الفرنسي الراحل إنشاء صندوق خاص يُسَير من طرف صندوق النقد الدولي لصالح الدول المدينة ذات الدخل المتوسط. [1] يعمل هذا الصندوق على تخفيض الأعباء المالية للدول النامية [2] ، مع ضمان تسديد الفوائد المترتبة على بعض القروض التجارية التي تم تحويلها إلى سندات للبنوك التي توافق على تخفيض ديون البلدان المدينة وإعادة جدولتها.

(2) الدول النامية التي تقبل بتطبيق إعادة الجدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت