فهرس الكتاب
إن ارتفاع أسعار النفط بدأ من عام 1973 وأسهم في تطور عوائد النفط بشكل كبير. فقد ارتفع سعر النفط من 4.5 دولار للبرميل في تشرين الأول 1973 إلى 11.6 دولار للبرميل في كانون الأول 1973، ووصل إلى حوالي 33 دولار للبرميل في الربع الثاني من عام 1979 [1] . وبنتيجة ذلك ارتفعت عوائد النفط من 8.5 مليار دولار عام 1975 إلى 211.8 مليار دولار عام 1980 [2] ، وبالطبع انعكس ارتفاع أسعار النفط هذا في حصول تضخم في أسعار السلع المصنعة التي تصدرها الدول الصناعية. وهذا التضخم بدوره انعكس سلبا على الأوضاع الاقتصادية للبلدان النامية غير النفطية؛ التي كان عليها أن تتحمل عبء الأثر السلبي المزدوج لارتفاع أسعار النفط والسلع الصناعية معا. إذ ارتفعت حصة الواردات النفطية من إجمالي وارداتها من 5.9% عام 1973 إلى 20% عام 1982 [3] . وهذا ما سبب عجزا كبيرا في الموازين التجارية لهذه الدول، والذي دفعها بدوره إلى مزيد من الاقتراض الخارجي.
2-أثر انخفاض أسعار البترول في الثمانينيات:
(1) - انظر، حسين الشرع تسويق النفط، التاريخ والأهمية والمستقبل، ندوة الثلاثاء الاقتصادية السابعة، دمشق 1992، ص15 و26.
(2) راجع، د. رمزي زكي، أزمة القروض الدولية، الأسباب والحلول المطروحة مع مشروع صياغة لرؤية عربية، مرجع سبق ذكره، ص94-95.
(3) راجع، د. رمزي زكي، أزمة القروض الدولية، الأسباب والحلول المطروحة مع مشروع صياغة لرؤية عربية، مرجع سبق ذكره، ص94-95.