فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 273

أما الاتجاه الثاني، فانه يحمل أثارا سلبية لمجموعة هذه الدول المدينة، تتمثل في انخفاض حجم المعونات والمساعدات والقروض الميسرة من دول الأوبك ذات الفائض. إضافة إلى أن هذه الدول كانت تصدر اليد العاملة إلى دول الخليج العربي، وبالتالي فإن العديد من هذه الدول المصدرة لليد العاملة تعتمد على تحويلات مالية للعاملين في الخارج. فانخفاض أسعار النفط، انعكس سلبيا على هؤلاء العاملين نظرا لعودة الكثير منهم إلى بلدانهم، بسبب ضغط الإنفاق الاستثماري العام لدى الدول النفطية. ونشير هنا إلى أن الانخفاض الحاد الذي حدث في أسعار النفط خلال عام 1986 أدى إلى انخفاض قيمة الصادرات النفطية للدول العربية المنتجة والمصدرة للنفط إلى 45.8 مليار دولار، بعدما كانت تبلغ 96.4 مليار دولار خلال عام 1985.

و بالطبع فإن انخفاض عائدات النفط انعكست سلبا على المساعدات وعلى العمالة العربية والأسيوية في دول الخليج العربي. وفعلا فقد انخفضت المساعدات الإنمائية الميسرة التي تقدمها دول الخليج العربي من7.727 مليار دولار عام 1981 إلى 3.451 مليار دولار عام 1985 [1] .

ثالثا: تدهور شروط التبادل التجاري الدولي

(1) صندوق النقد العربي، التقرير الموحد، 1987، ص441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت