فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 273

-إضافة إلى تدابير فرض الحماية والحواجز المختلفة أمام صادرات البلدان النامية، لجأت هذه الدول أخيرا إلى استخدام بعض التدابير، منها الحصار، والحظر، وتجميد الأموال، وفرض العقوبات الاقتصادية ضد العديد من البلدان النامية مثل نيكاراغوا- ليبيا- كوبا وسورية، التي تعرضت إلى حصار اقتصادي بتدبير من بريطانية داخل وخارج إطار المجموعة الاقتصادية الأوروبية، والتي انتهت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية عام 1986 بحجة تورط سورية بالإرهاب الدولي والقائمة طويلة.

وفعلا فقد أدت هذه التدابير العديدة إلى انخفاض نمو صادرات الدول النامية وبخاصة الدول الأقل نموا، حيث انخفض معدل الصادرات من حوالي 10% خلال فترة السبعينيات إلى حوالي 0.2% خلال الفترة 1990-1993 [1] . إضافة إلى هذه الأسباب، هناك عوامل أخرى أسهمت في تفاقم مشكلة المديونية الخارجية بشكل غير مباشر، وذلك من خلال عرقلتها لعملية التنمية المنشودة في الدول النامية.

ومن أهمها:

أ عدم التقيد بتوصيات الأمم المتحدة التي نصت على أن تقدم الدول الصناعية المتقدمة معونة إنمائية رسمية في حدود 0.7% من إجمالي الدخل القومي. هذا إلى جانب مضاعفة حجم المعونة الإنمائية الرسمية.

ب فشل منظمة الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة في معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي نص عليها ميثاقها الرسمي. فمع مرور خمسين عاما على تأسيس هذه المنظمة الدولية لا يزال كل من الفقر والجوع يخيمان على العديد من الدول النامية وبخاصة في القارة الإفريقية. وتشهد العديد من الدول النامية نزاعات وحروبا مدمرة، دون أن تتمكن المنظمة الدولية من معالجتها وإحلال السلام العادل والشامل، ثم العمل على نزع الأسلحة النووية والكيميائية التي تكلف مليارات الدولارات وتهدد البشرية جمعاء.

(1) - الأمم المتحدة، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، تقرير عن أقل البلدان نوما، جنيف، 1995، ص 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت