فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 273

تعاني معظم البلدان النامية من ارتفاع نفقاتها الحكومية ومن ارتفاع النفقات المخصصة لأغراض الدفاع والأمن. فمنتصف الستينيات بلغت نفقات الدفاع في موازنة هذه البلدان أكثر من ثلاثة أضعاف الموازنات الاستثمارية في الاقتصاد الوطني. أما في البلدان العربية وعلى الرغم من السياسات التي اتبعتها في معظمها بشأن ضغط وترشيد الإنفاقات العامة، فمن الملاحظ أن ضغط النفقات العامة كان على حساب الإنفاق الإنمائي.

وتتصف البلدان النامية بظاهرة عدم التناسب في توزيع الدخول، فهناك تفاوت حاد في توزيع الدخول يزيد عنه في البلدان الرأسمالية المتقدمة. وعلى الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يؤكدون أن الطبقات والفئات ذات الدخول العليا هي التي تحقق الادخار بشكل رئيسي؛ بينما الطبقات الفقيرة غير قادرة على تحقيق الادخار، لأن دخلها لا يكفي لسد الحاجات المعيشية الضرورية، فإن هذا الواقع لا ينطبق على البلدان النامية. فحسب تقديرات الأمم المتحدة يخصص أكثر من 60% من مداخيل الفئات الاجتماعية التي تتمتع بمستوى معيشية عالية في البلدان النامية إلى الاستهلاك الشخصي. فهذه الفئات الاجتماعية، بدلا من أن تحقق معدلا مرتفعا من الادخار، وتستثمر أموالها في المشاريع الاستثمارية المنتجة، تنفق جزءا كبيرا من دخولها في شراء السلع الكمالية، وغير ذلك من أنماط استهلاكية لا تنسجم مع مستوى الاستهلاك العام في البلد، ومع الحاجات الفعلية، والإمكانيات الحقيقية للاقتصاد الوطني.

3-زيادة عدد السكان بشكل كبير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت