فهرس الكتاب
يلاحظ من خلال الجدول رقم (I-3) أن نسبة الأموال المهربة لدى بلدان أمريكا اللاتينية المختارة كبيرة بالنسبة لحجم تدفقات رأس المال الأجنبي للداخل. وأن حجم الأموال المهربة في فنزويلا خلال الفترة المذكورة زادت عن إجمالي التدفقات الأجنبية للداخل. ويلاحظ أن الدول المختارة هي الدول التي عانت قبل غيرها من أزمة المديونية، ففي الوقت الذي واجهت فيه هذه الدول صعوبات في خدمة دينها الخارجي، تبين بوضوح أن جزءا هاما من قروضها قد تم تهريبه إلى الخارج، في الوقت الذي كانت فيه بأشد الحاجة إليه. وبالطبع فإن ظاهرة الأموال المهربة لا تقتصر على دول أمريكا اللاتينية، وإنما تتعداها إلى دول أخرى، ومنها بعض الدول العربية. فمثلا تقدر قيمة الأموال المهربة من السودان خلال الفترة 1978-1985 بحوالي 19 مليار دولار، كما تقدر الأموال المهربة من مصر بحوالي 4 مليارات دولار خلال الفترة 1975-1983، والأردن قرابة 110 مليون دولار، وأندونسيا 142 مليون دولار [1] . إضافة إلى العديد من الأمثلة الأخرى في أماكن مختلفة من العالم الثالث.
(1) راجع، محسن فؤاد صيادي، ديون البلدان النامية ومواقف الجهات الدولية والإقليمية منها، مرجع سبق ذكره، ص (150-152) .