فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 273

ونتيجة لغياب المعايير المثلى لسياسة الاقتراض الخارجي، وقع العديد من البلدان النامية في أخطاء جسيمة، حين حصول هذه الأخيرة على قروض كثيرة بشروط صعبة؛ تجعل تكلفتها أكثر بكثير من عائدها على المستوى الوطني. ولا يجب أن يقتصر تعظيم العائد هنا على العائد المباشر للمورد الأجنبي، وإنما يجب أن يمتد نطاق التعظيم إلى الأخذ في الحسبان الآثار الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية التي تنتج عن هذا المورد، والقيام بكل الدراسات الممكنة خاصة بدراسة الجدوى الاقتصادية الدقيقة والمفصلة.

الفصل الثاني

الفصل الثالث

الفصل الثالث

دور الديون الخارجية في تمويل التنمية الاقتصادية العربية

المقدمة:

مهما كان مستوى تطور البلدان العربية فإنها تحتاج في سبيل تحقيق تنميتها الاقتصادية إلى تسريع معدلات النمو الاقتصادي، ولكن تحقيق هذا الهدف يصطدم بجملة من المعوقات والمشاكل. وتتمحور هذه المعوقات في انخفاض حجم المدخرات الوطنية وعدم كفايتها لتمويل عمليات التنمية. لذلك لجأت معظم الدول العربية إلى التمويل الخارجي، لسد النقص في الموارد المحلية وتزويدها بالعملة الأجنبية اللازمة لاستيراد السلع والخدمات الضرورية للتنمية.

إذا فالتمويل الخارجي ليس بديلا عن الادخار المحلي وإنما مكمل له، ولكن بشرط أن تستخدم الديون الخارجية في تمويل المشاريع المنتجة. ومن المفروض أن تقوم هذه الاستثمارات بدورها المتمثل في زيادة الصادرات وتخفيض الواردات، وبالتالي تحقيق فائض في الميزان التجاري. ومن ذلك يتبين لنا، أن طلب الديون الخارجية في حد ذاته ليس عيبا، المهم هو أن يكون طلبها لغرض إنتاجي وليس لغرض استهلاكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت