فهرس الكتاب
من خلال الدراسة السابقة والتي تبنينا فيها التعريف الموحد لأنه مقارنة ببقية التعاريف أشملها وأكملها، ثم وضعنا معجما للمصطلحات الذي يعتبر ضروريا لفهم مشكلة المديونية الخارجية. كما تطرقنا لبعض المبادئ الأساسية لتسيير الديون الخارجية، لأن تسييرها الجيد والفعال يمكن أن يكون وسيلة لتخطي العقبات وتفادي مثيلاتها في المستقبل.
وإذا كان تحقيق معدلات عالية من النمو الاقتصادي يعتبر من الأهداف الأساسية التي تسعى الدول النامية إلى تحقيقها، وهذا لأن الزيادة في معدلات النمو هي وحدها التي تمكن هذه البلدان من تحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية، فالحاجة للاقتراض الخارجي تجد مبررها الموضوعي في سد الفجوة القائمة بين الاحتياجات الاستثمارية المستهدفة والمدخرات القومية المتاحة.
وحسب نموذج هارود-دومار الذي أهتم بمتطلبات النمو الاقتصادي العالمي في مرحلة التحول، الذي ينطلق فيه، عند بناء نموذجه من تحديد العوامل التي تحكم المستوى الأمثل لمعدل الاستثمار. فتحقيق معدل معين من النمو يتطلب أيضا معدلا معينا من الاستثمار، فإذا كانت الموارد المحلية للمجتمع غير كافية لتمويل الاستثمارات المطلوبة فإن المجتمع سيلجأ إلى مصادر التمويل الخارجي. ومن هنا يجب أن نعطي أهمية لتقدير فجوة الموارد المحلية وفجوة التجارة الخارجية والأعباء الناشئة عن التمويل الخارجي وطاقة الدول على خدمة ديونها الخارجية مستقبلا.