فهرس الكتاب
كما يعرفها البعض الأخر من المفكرين"بأنها العملية التي يتم بمقتضاها الانتقال من حالة التخلف إلى حالة التقدم. هذا الانتقال يقتضي إحداث العديد من التغيرات الجذرية والجوهرية في البنيان والهيكل الاقتصادي".
ويعرفها آخرون بأنها"العملية التي يتم بمقتضاها دخول اقتصاد قومي مرحلة الانطلاق نحو النمو الذاتي".
وعلى العموم فإن التنمية الاقتصادية"هي العملية التي من خلالها تتحقق زيادة في متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيقي والتي تحدث من خلال تغيرات في كل من هيكل الإنتاج ونوعية السلع والخدمات المنتجة إضافة إلى أحداث تغيير في هيكل توزيع الدخل لصالح الفقراء [1] ".
وتعرف التنمية أيضا، بأنها"مجموعة من التبادلات التي تحدث في المجتمع يسعى لتحقيق نمو مدعم ذاتيا في مدة قصيرة من الزمن" [2]
نستخلص مما سبق أن عملية التنمية الاقتصادية تهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية خاصة، وهذا يعتمد على أمور عدة، أهمها زيادة الاستثمار. وهنا يتعين على القائمين بعملية التنمية اختيار الإستراتيجية الملائمة للتنمية الاقتصادية التي تساعد على تطوير الاقتصاد وتحقيق الأهداف المطلوبة.
لقد أوضحنا فيما سبق بأن التقدم الاقتصادي المتمثل في الزيادة السنوية في الناتج القومي الإجمالي (النمو الاقتصادي) ، يعتبر شرطا مهما ولكنه غير كاف لعملية التنمية بمفهومها الشامل. فالتقدم الاقتصادي يمثل الجانب المادي أو الكمي لعملية التنمية التي لابد أن ترافقها تحولات نوعية اجتماعية وسياسية، من شأنها أن تدعم مسيرة التنمية.
(1) محمد عبد العزيز عجيمة وإيمان عطية ناصف، التنمية الاقتصادية دراسات نظرية وتطبيقية، الإسكندرية، مصر، 2003، ص76.
(2) طارق الحاج، علم الاقتصاد ونظرياته، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 1998، ص186.