فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 273

إن ارتفاع نسبة التراكم في الدخل القومي لا تؤدي حتمًا إلى حل مشكلة تمويل الاستثمارات الضرورية، ولا بد من الأخذ بعين الاعتبار كمية التراكم وخاصة في الدول العربية. وفي مرحلة تحديث الاقتصاد الوطن واستيراد التكنولوجيا، يُكّون الحجم المطلق للتراكم أهم من مؤشر ارتفاع نسبة التراكم. أما عن الاستثمارات الخارجية فهي عبارة عن المؤسسات والمشاريع التي يتم إقامتها في دولة ما ولكن بتمويل خارجي ومن قبل دولة أخرى، سواءً قام بذلك الأفراد أو المؤسسات. ونعني بالاستثمار دائمًا، ما يضاف إلى رصيد المجتمع من رأس المال مثل تشييد مباني سكنية جديدة، مصانع جديدة، آلات جديدة؛ وذلك فضلًا عن أية إضافة إلى المخزون من المواد الأولية والسلع تامة الصنع أو نصف المصنوعة.

إن عملية التنمية تحتاج إلى تراكم لرأس المال يتزايد باستمرار، حين يجب أن يتم استخدام كامل مدخرات الأفراد والمجتمع عن طريق خلق فرص كافية للاستثمار- قد تكون الدول العربية الغنية بالنفط لا تعاني من هذا النوع من الصعوبات- إلا أن بقية الدول العربية تواجه هذه المشكلة التي تتفاوت حدتها من دولة إلى أخرى. والسبب الأساسي في ذلك أن غالبية المجتمع في الدول العربية على حالة من الفقر لا تسمح لهم بمجرد التفكير بالادخار الذي يعتبر من أهم ركائز التنمية الاقتصادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت