فهرس الكتاب
بيد أن الدول العربية كافة يوحدها عدد من العوامل الهامة، كالغة المشتركة، والتاريخ المشترك، والثقافة العربية الاسلامية، والمصالح الاقتصادية المشتركة الأخرى. إضافة إلى كل ما سبق هناك عامل مهم جدًا يجمع بينها، وهو يتمثل في مهمة التنمية الشاملة، وتسريع النمو الاقتصادي. هذا وفي الوقت ذاته يتجلى بوضوح أكثر فأكثر تمايز البلدان العربية واشتداد التفاوت في تطورها. إضافة إلى التمايز والتفاوت في مستوى التطور بين البلدان العربية، فإننا نجد مجالًا ثانيًا للتفاوت، وهو التمايز بين الدول العربية والدول النامية، ومجالًا ثالثًا بين الدول العربية والدول المتقدمة. ويمكننا تحديد درجة التفاوت بين الدول العربية من خلال:
-المؤشرات الديمغرافية: (النمو السنوي لعدد السكان، عدد الولادات، عدد الوفيات) .
-المؤشرات الاقتصادية: (مقارنة معدلات النمو، بخاصة معدل نمو الناتج الإجمالي لبعض الدول العربية، خلال فترة زمنية طويلة) .
كما يؤدي التفاوت وعدم التكافؤ المتزايد، إلى أضعاف الجبهة الموحدة للأقطار العربية في مواجهة التحديات الراهنة والمتمثلة في العولمة.
المطلب الثالث: التمويل الأجنبي للتنمية الاقتصادية في البلدان العربية
كما هو معلوم فإن المشكلة الأولى التي تعيق عملية التنمية الاقتصادية في البلدان العربية هي افتقار هذه الأخيرة إلى الموارد المالية اللازمة لتكوين رؤوس الأموال. ونظرا لعدم كفاية المصادر المحلية تلجأ هذه البلدان إلى الحصول على التمويل المطلوب من المصادر الخارجية.
إن التمويل الخارجي يتمثل في الموارد الأجنبية التي يمكن أن يأخذ الأشكال الرئيسية التالية: [1]
1-التدفقات والتحويلات المالية من المؤسسات والمنظمات الدولية.
(1) نقصد كافة أشكال التمويل الخارجي، وهي القروض الحكومية الثنائية، والقروض الرسمية المتعددة الأطراف، والقروض الخارجية الخاصة التي تشمل تسهيلات الموردين والتسهيلات المصرفية.