الصفحة 50 من 63

ثانيًا: نسخ السنة المتواترة بالسنة المتواترة

مثاله:

1-نسخ ادخار لحوم الأضاحي والأكل منها بعد ثلاثة أيام بإباحة ذلك

2-إباحة زيارة القبور بعد النهي عن ذلك .

ثالثًا: نسخ الآحاد بالآحاد

مثاله:

الحديث الذي يدل على أن الغسل لا يجب بالجماع إلا إذا حصل الإنزال بقوله ((:"إنما الماء من الماء"(1) ، نسخه الحديث الموجود في الصحيحين"إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل"وفي رواية لمسلم"وإن لم ينزل" (2)

ب ) المختلف فيه:

أولًا: نسخ السنة بالكتاب

إذا ثبت حكم شرعي في سنة متواترة أو حديث آحاد ، ثم ثبت حكم معارض له أو متأخر عنه في الكتاب ، فجمهور الأصوليين على أن المتأخر ينسخ المتقدم وهو مذهب الحنفية وقول للشافعي كما أن الأمام أحمد أومأ لهذا المذهب (3) في أصوله .

أدلة الفريق الأول:

استدل الجمهور من الفريق الأول على جواز نسخ السنة بالكتاب بالوقوع الشرعي والجواز العقلي .

أ) أما الوقوع الشرعي فتدل عليه أمور

1-التوجه إلى بيت المقدس في الصلاة كان ثابتًا بالسنة إذ ليس في القرآن ما يدل على وجوبه ثم نسخ بقوله تعالى: { فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره } (4) فكان هذا ناسخًا للسنة المطهرة وإن كانت شريعة من قبلنا إلا أنه صار شريعة لنا بسنة رسول الله (( فلا يخرج هذا من أن يكون نسخ السنة بالكتاب .

(1) 191) مسلم رقم /343/ كتاب الحيض باب إنما الماء من الماء .

(2) 192) البخاري برقم /287 كتاب الغسل باب إذا التقى الختانان ، ومسلم رقم /345/كتاب الحيض باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين .

(3) 193) انظر الروضة:1/321 ، الآمدي 3/135 ، المستصفى 1/123 .

(4) 194) البقرة /144/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت