الصفحة 56 من 63

قالوا لم يكن ذلك بطريق النسخ بالإجماع ، بل كان في قبيل انتهاء الحكم بانتهاء علته ، وقد عرف ذلك في موضوعه في مسالك التعليل

رابعًا: نسخ الكتاب بالقياس

جمهور العلماء:ذهبوا إلى عدم جواز نسخ الكتاب والسنة بالقياس سواء كان جليًا أو خفيًا

وذهب الأنماطي من أصحاب الشافعي رضي الله عنه الى جوازه في القياس الجلي (1)

حجة الجمهور:

1-أن القياس يستعمل في عدم النص

2-أن القياس دليل مظنون محتمل ، والنسخ يكون بأمر مقطوع

3-أن القياس إن عارض نصًا أو إجماعًا فالقياس فاسد الوضع

إتفاق الصحابة على عدم العمل بالقياس في مقابلة النص (2)

خاتمة البحث

تتضمن الخاتمة لهذا البحث الكلام عن الأمور التي يعرف بها النسخ:

إن الأمور التي يعرف من خلالها النسخ يجب أن تكون أمورًا نقلية لا عقلية ، لأن النسخ هو من وظائف الشارع وهذا لا يكون بدليل عقلي ولا قياس ولا رأي

يقول الإمام الغزالي رحمه الله: (إعلم أنه إذا تناقض نصان فالناسخ هو المتأخر ، ولا يعرف تأخره بدليل العقل ولا بقياس الشرع ، بل بمجرد النقل(3)

لذلك صنف العلماء رحمهم الله عدة طرق يعرف من خلالها النسخ:

1-أن يكون في الفظ ما يدل عليه كقوله (( [ كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ] (4)

2-أن تجتمع الأمة في حكم على أنه منسوخ وأن ناسخه هو متأخر .

3-أن يذكر الراوي التاريخ الذي سمع فيه الرواية فيقول: سمعت عام الفتح ، أو عام الخندق ، وكان المنسوخ معلومًا قبله

4-أن يكون راوي أحد الخبرين أسلم في آخر حياة النبي (( ، والآخر لم يصحب النبي إلا في أول إسلامه . أ .هـ .

الخاتمة

وهذا آخر ما أردناه ، ونهاية ما رتبناه .

(1) 225) انظر لإحكام 3/148 المستصفى 1/125، منتهى السول والأمل 119

(2) 226) انظر أصول السرخسي 2/66

(3) 227) المستصفى 1/127

(228) سبق تخريجه ص/38 حاشية/95 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت