فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 48

فإن الله تعالى خلق الإنسان ، وجعله خليفة في الأرض ، فكان له دور السيادة والقيادة لهذه المخلوقات التي خلقت معه تشاركه ظهر المعمورة من سكن وطعام وشراب ، فكان هو المكرم والمشرف من بينها وليس ذاك إلا لكونه هو صاحب الصدارة فيما أعطاه الله من فهم وإدراك وتقدير قال تعالى { ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البر و البحر و رزقناهم من الطيبات وفضّلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا } / الإسراء:70/

فالإنسان إذن ينشد دائمًا معرفة ذاته ، ويسعى ليبصر حقيقة وجوده ، ليشكل من هذه المعرفة منظارًا يتوجه به إلى العالم من حوله ، ليلتقط منه المشاهد والمناظر ، فمن هذا المنظار الذي امتلكته من هذه المعرفة وتلك الحقيقة ،حصل لي بسببه ومن خلاله رؤية بعض المشاهد الهامة في هذه الحياة، فكان المشهد الرئيسي مشهد العلم والمعرفة الذي يندرج تحته الكثير من الفصول ، وكان لي موقف أساسي عند فصل واحد منها ، وقفت عنده ِوقفة طالب علم يلتمس من هذا المشهد الحق والصواب، وهو فصل دراسة الفقه المقارن الذي منَّ الله به علينا {وما كان عطاء ربك محظورًا} / الإسراء:20/ ولكي يكون للطالب قدم راسخة في الفقه المقارن كان لا بد أن يكون عنده علم بموضع هام جدًا ألا وهو النسخ والناسخ والمنسوخ حتى نستطيع أن نصدر الأحكام .

وقد سارعت إلى كتابة حلقة متواضعة توضح النسخ وما يتعلق به سالًا المولى المدد و التوفيق و الإعانة .

أما سبب اختياري لموضوع"النسخ في القرآن"فكانت له عدة أسباب:

1-أن من أحسن ما انصرفت إليه الهمم ومالت إليه الإفهام وتعبت فيه الخواطر ـ علوم كتاب الله ـ لأنه الطريق المستقيم والسراج المنير والحق المبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت