فهرس الكتاب
4-نسخ الكلام في الصلاة: فقد كان جائزًا أول الإسلام ، وإنما ثبت جوازه بالسنة فلما نزل قوله تعالى: { وقوموا لله قانتين } البقرة /238/منع من ذلك
5-حكم إباحة الخمر: فإنه كان ثابتًا بالسنة ، ثم انتسخ بالكتاب وهو قوله تعالى: { فاجتنبوه لعلكم تفلحون } المائدة /90/.
6-صلح الحديبية:وهو أن النبي (( صالح قريشًا عام الحديبية على أن يرد منهم من جاء مسلمًا ثم انتسخ بقوله تعالى:
{ فلا ترجعوهن إلى الكفار} الممتحنة /10/، فنتسخ الحكم بالنسبة للنساء .
7-تأخير الصلاة إلى انجلاء القتال: فقد كان جائزًا بالسنة ، وقد نسخ ذلك الجواز بصلاة الخوف الواردة بقوله تعالى: { وإذا كنت فيهم وأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك } النساء /102/.
وهنالك أمثلة كثيرة غير هذه تدل على جواز نسخ السنة بالكتاب .
ب ) الجواز العقلي:
يقول الإمام الآمدي في الإحكام: وأما الجواز العقلي فهو أن الكتاب والسنة وحي من الله تعالى ، على ما قال تعالى: { وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى } النجم /3/ غير ذلك أن الكتاب متلو ، والسنة غير متلوة ، ونسخ حكم أحد الوجهين بالآخر غير ممتنع عقلًا ، ولهذا لو فرضنا خطاب الشارع بجعل القرآن ناسخًا للسنة لما لزم عنه لذاته محال عقل (1) .
الفريق الثاني:
وهو المنقول عن الإمام الشافعي بأحد قوليه بعدم جواز نسخ السنة بالكتاب . (2)
حجيته:
1-قوله تعالى: { ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء } النحل /89/ ، والسنة شيء فيكون الكتاب تبيانًا لحكمه لا رافعًا له ، وذلك في أن يكون مؤيدًا إن كان موافقًا ، ومبينًا للغلط فيها إن كان مخالفًا ، ولهذا لا يجوز إلا عند وروده ليكون بيانًا محضًا ، فإن رسول الله (( لا يقر على الخطأ ، والبيان المحض ما يكون مقارنًا .
(1) الإحكام 3/135 .
(2) أنظر الروضة 1/321 ، والإحكام 3/135 ، المستصفى 1/123 .