فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 689

قال صاحب عشائر الشام1-:

"وقد اشتهر السلوط بشرورهم وبراعتهم في التعدي على الزرع والمواشي في قرى حوران و الجيدور المجاورة لهم ، وربما بلغوا في دجى الليل قرى وادي العجم وفعلوا فعلتهم وانسلوا راجعين قبل أن يدري بهم أحد والشكوى منهم عظيمة لا تنقطع في كل عهد وظرف ولطالما أقلقوا الحكومة العثمانية وكانت كلما أرادت معاقبتهم تغلغلوا بين الصخور والكهوف فتعذر العثور عليهم".

ولمثل هؤلاء أساليب شيطانية في التخفي ، أخبرني ابن العم عبد الله بن حسين بن عبد الله ريِّحها قصة جماعة من البدو اللصوص ، قال:

"في ليلة أحد الأيام داهم جماعة من اللصوص البدو قرية كناكر ، وأحدثوا ثغرة في جدار غليظ لبايكة مبنية من حجر البازلت ، وساقوا ما وجدوه من بقر وغنم وحمير وخيل ، استيقظ صاحب الدار على حركة وأصوات الدواب ، وأيقن أن اللصوص فعلوا فعلتهم ، استنجد بأقاربه وجيرانه من سكان القرية لملاحقة اللصوص ظلوا كذلك حتى الصباح ، دون طائل ، وأثناء عودة أحدهم حرنت فرسه وتمنعت عن متابعة السير ،ترجل وحاول سحبها بيده ،كانت تستجيب لثلاث جهات وتمتنع للرابع ، وفي هذه الأثناء شاهد صخرة مسطحة ترتفع قليلًا ، أزاحها جانبًا ، فوجد تحتها حفرة يختبئ فيها أحد اللصوص ، تعاون رجال القرية واستطاعوا أن يلقوا القبض على سبعة لصوص مختبئين في حفر مشابهة ."

أيضًا قال صاحب عشائر الشام 1-:"ولهؤلاء (اللهيب ) براعة وشهرة طائلتان في السلب والنهب وأكثر ما يسطون على قرى الجولان يتسللون بين الأودية والأنهار في حالك الظلام مشاة أو ركبانًا وينشلون الأبقار من زرائبها ويطيرون بها إلى ما وراء الحدود الفلسطينية ويبيعونها ."

أيضًا قال 1-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت