فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 689

ذات يوم سافر أبو محمد أحد رجال قبيلة المنتفق من العراق إلى الجزيرة العربية لإيصال عدد من الإبل مأجورًا ، وأثناء العودة وجد نفسه في جبلي أجأ وسلمى موطن شمر ، ولعلمه بالمنازعات والخصام مع شمر ارتاب دخول حيّهم فاختار بيتًا متطرفًا وكان صاحبه النشمي بن بديوي الذي أكرمه وأحسن استقباله ، ولم يُخفِ الضيف عن مضيفه مشاعر الخوف والفزع على نفسه وناقته الأصيلة ، وليدخل الطمأنينة إلى صدر ضيفه قال النشمي:

يا أبو محمد هات عصاك لأرسم عليها الوشم الذي يخصني"وهذه تعني أن حامل هذا الوشم في ذمة وحماية الله ثم صاحبه ومن يعتدي عليه كأنما اعتدى على حرمته وشرفه"وإن اعترضك أحد قُلْ له أنا ضيف النشمي وتوكل على الله .

وفي طريقه إلى العراق حصل ما كان في الحسبان إذ استوقفه أحد العربان وبعد المساءلة والكلام قال له أبو محمد: أنا ضيف النشمي والدليل على صدق كلامي أنظر هذا وشمه .

فقال له ذلك الرجل: عوذه . . . عوذه . .عوذه وهو يشير بيده أن ابتعد عني واكفيني شرّ سؤالي لك الذي قد يلحق بي لو اعترضت سبيلك ، ومضى أبو محمد سالمًا .

أضواء على الجذور

المقدمة

ظهور قبيلة ما في ميدان الصراع العشائري ، في وقت كان لهذا الدور فخرًا وعزًا لأبناء هذه القبيلة ، يدعو إلى نبش تاريخها وماضيها .

وفي هذا الفصل تناولت عددًا من المواضيع اختلفت فيها آراء الكتاب وعامة الناس لأمور نرى منها:

1-تشابه الأسماء والحوادث بين جد قبيلة ما وأخرى ، مما يسبب التباس لرفع نسب هذه القبيلة وإلحاقها بنسب قبيلة أخرى .

2-هجرة بعض الفروع من مكان لآخر ودخولها في نسب من استوطنت بأرضهم بسبب الاحتماء أو المصاهرة ، ومع مرور الزمن تصبح منها ويندرس نسبها الحقيقي .

3-التحالف بين عشيرة وأخرى يدفع البعض للظن أنهم من جذر واحد.

ومن المواضيع التي ناقشتها في هذا الفصل هي:

1-القشعم في التاريخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت