فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 689

والذي سمعناه من شَمّر وغيرها من القبائل القحطانية يؤكد انتماء القشعم إلى قحطان وكذلك ما سمعناه من بعض العشائر العدنانية يؤكد ذلك ، و القشاعمة في البلاد التي يتواجدون فيها يؤكدون أمرًا مهمًا أنهم من شَمّر وأنهم من الضياغم وأنهم قحطان ، وقد رأينا كتبًا مسجلة مخطوطة بخط مشايخ وأمراء القشاعمة في البلاد العربية الأردنية والعراقية والعمانية واليمنية يؤكدون جميعًا أنهم قحطانيون لا يختلف في هذا واحد منهم وهو أمر توارثوه أبًا عن جد ونحن نسلم لهم بهذا رغم وجود النص الصريح الذي ذكره ابن الكلبي وهو من أقدم العلماء الذين كتبوا في الأنساب وكتابه: جمهرة2-أنساب العرب

نستنتج مما تقدم: أن العلماء والشعراء المتأخرين نهلوا المعلومات والأخبار من الذين سبقوهم ، وذكر القشعم اسمًا كان أم لقبًا هو مجرد ذكر تاريخي ليس له صلة نسب مع جد قبيلة القشعم موضوع هذا الكتاب ، وذلك أن زمن تواجدهم أقدم من نشأة جد قبيلة القشعم الذي ذكرناه في جذور ضيغم ، كما أنه لا يمنع من وجود أكثر من قشعم في التاريخ ، وحديث الدواوين التي تقاذفتها أمواج التاريخ ، التبس عليها تشابه الأسماء والحوادث في فترات مظلمة وساعد في ذلك النزعة العشائرية للارتكاز على نسب عريق مما جعل البعض يرد نسب القشعم إلى العدنانية والآخر إلى القحطانية .

على الرغم من النتيجة التي توصل إليها الشعيبي:

"أن معاني كلمة القشعم لدى الشعراء والمؤرخين وأصحاب المعاجم ، إقرارها جميعًا بأن ربيعه بن نزار هو المعني بلقب القشعم أو قولهم ربيعه القشعم".

ويرى نفسه ملزمًا بمقولة العشيرة ، ومؤيدًا لها بقوله: والناس أمناء على أنسابهم ، وكما يؤكد نسب قبيلة القشعم1-فيقول:

"فإن آل قشعم يعودون إلى الضياغم ، و الضياغم يعودون لآل ثعل بن سلامان من طي بن كهلان من قحطان ، و قحطان تنقسم إلى حيين هما: حمير وكهلان ، ومن كهلان الأزد و طي و مذحج و حمدان ومراد وكنده وجذام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت