فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 689

والذي جاء في كتاب طرفة الأصحاب ، عزّز كلام الأستاذ العريفي الذي كان مصدره شفويًا ينقله الرواة .

وقال أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري 3-:

"ولمّا وصل الضياغم إلى جبل شمّر كانت الزعامة فيه لبهيج بن ذبيان ، من قبيلة بني زبيد ، وكان مقره في قرية عقدة الواقعة في الجهة الغربية من مدينة حائل في شمال نجد ، وحدث الصدام بين آل ضيغم والشيخ بهيج وكانت الغلبة لهم عليه ، فاضطروه للنزوح عن قرية عقدة ورحل إلى العراق فسكن هناك".

وقال قصيدة يذكر فيها ما حدث ، منها:

يقول بهيج بن ذبيان مثايل ودمعي على الإملاق فوق الشلايل

جلوني عن داري العذيات شمّر ...

والذي قاله أبو عبد الرحمن أيضًا ، يعزّز قول الأستاذ العريفي حين قال:

"نزحوا من تلك الجهات حتى استقر بهم المقام في المنطقة الشمالية من نجد المعروفة بجبل شمّر أو جبل طي سابقًا".

نستدل من المداخلة السابقة التي أجريناها:

أن شمّر لم تظهر على الساحة العشائرية اسمًا لقبيلة إلا بعد نزوح قبيلة العبدة القحطانية بقيادة الضياغم من وادي الدواسر جنوب الجزيرة العربية إلى جبل شمّر1- في نجد بالشمال واتحادها مع آل ثعل من طي لتشكيل الحلف القوي الذي دحر عدوه من جبل طي واستقلاله وفرض سيطرته على الجبل واتصافه بكلمة"شمّر"، وذلك عندما كان زعماؤهم يرددونها أثناء المعركة:

"شمّروا عن ساعد الجد واجعلوها حربًا ضروسًا على عدوكم".

ومن ثم دعوا بـ"شمّر"، واللغة تساعد على هذا التفسير .

وصار يطلق:

"شمّر طي على القسم المتحالف من طي".

"و شمّر عبدة على القسم المتحالف من قحطان".

"والله أعلم"

4-الالتباس الحاصل أن قيس بن شمر هو الزوج الثاني لعبيده بنت مهلهل

و قيل في الزواج الثاني1-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت