فهرس الكتاب
و تنضوي تحت اسم شمر الجرباء أربع قبائل شهيرة ، ثلاث منها يرجع بالأرومة إلى طيء والرابع يرجع إلى القحطانية وهم: الخرصة - سنجارة - الأسلم"هؤلاء من طي"، العبدة"من قحطان"، الذين خرجوا من ديارهم في نجد وهاجروا إلى العراق والشام بقيادة الرؤساء آل محمد"الجرباء"وهم لا يفترقون عن عشائر شمر الجبل المتخلفين في نجد،إذ نجد بعض أفخاذهم مشتركًا في نجد و في العراق والشام .
وتفريع هذه العشائر وأسماء بطونها وأفخاذها اختلفت فيه الأقوال وتضاربت وحيّرت الباحثين وجعلتهم يأخذون بالظن والترجيح ويقبلون بوجود ثغرات و شوارد .
6-حرب البسوس لم تكن لدرجة التهويل1-
قالوا جميعًا:
كانت حربهم أربعين سنة فيهن خمس واقعات زاحفات وكانت تكون بينهم غارات وكان الرجل يلقى الرجل والرجلان الرجلين ونحو هذا .
وكان أول تلك الأيام يوم عُنَيْزَة وهي عند فلجة فتكافؤا فيه لا لبكر ولا لتغلب وتصديق ذلك قول مهلهل:
كأنَّا غُدوةً و بَني أبينا بجَنْب عُنَيزةٍ رَحَيَا مُديرِ
ولولا الريحُ اُسْمِع من بحَجْرٍ صليلَ البيض تُقرَع بالذُّكور
فتفرقوا ثم غبروا زمانًا ،ثم التقوا يوم واردات وكان لتغلب على بكر وقتلوا بكرًا أشد القتل وقتلوا بجيرًا وذلك في قول مهلهل 2-:
فإني قد تركت بواردات بجيرًا في دمٍ مثل العَبيرِ
هتكتُ به بيوت بني عبادٍ وبعضُ الغَشْمِ أشفى للصدور
قال أبو برزة:
ثم انصرفوا بعد يوم واردات غير بني ثعلبة بن عكابة ورّأسوا على أنفسهم الحارث بن عباد فاتبعتهم بنو ثعلبة بن عكابة حتى التقوا بالحنو فظهرت بنو ثعلبة على تغلب .
قال مقاتل:ثم التقوا يوم بطن السرو وهو يوم القصيبات وربما قبل يوم القصيبة وكان لبني تغلب على بكر حتى ظنت بكر أن سيقتلونها ، وقتلوا همام بن مرّة ،ثم التقوا يوم قضه وهو يوم التحالق ، ويوم الثنية .
ويوم قضه ويوم الفصيل لبكر على تغلب .
وقالوا جميعًا: مات جساس حتف أنفه ولم يقتل .