فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 689

قال عامر بن عبد الملك: لم يكن بينهم من قتلى تُعَد ولا تُذكر إلا ثمانية نفر من تغلب وأربعة من بكر عددهم مهلهل في شِعْرَيْه"يعني قصيدتيه".

القصيدة الأولى يذكر فيها أربعة قتلى من بني بكر بن وائل فيقول:

أليلتَنا بذي حُسُمٍ أَنيري إذا أنت انقضيت فلا تحوري

فإن يَكُ بالذَّنائب طال ليلي فقد أبكي من الليل القصير

فلو نُبِشِ المقابرُ عن كُلَيبٍ فَيَعْلَمَ بالذنائب أيُّ زير

بيوم الشَّعثَميَينِ أُقِرَ عيْنًا وكيفَ لقاءُ من تحت القُبورِ

وإنّي قد تركتُ بوارداتٍ بُجَيْرًا في دمٍ مثلِ العبيرِ

هتكتُ به بيوتَ بني عُبادٍ وبعضُ الغشْم أشفى للصّدورِ

على أن ليس يُوفي من كُلَيْبٍ إذا برزت مخبّأةُ الخُدورِ

وهَمامَ بن مرّةَ قد تركنا عليهِ القَشْعمانِ من النسورِ

ينوءُ بصدره والرمحُ فيه ويَخْلِجُه خِدَبُُّ كالبعيرِ

فلولا الريحُ اُسْمِعَ مَنْ بحَجْرٍ صليلَ البيض تُقْرَعُ بالذكورِ

فِدىً لِبني شقيقة يوم جاءوا كأُسْدِ الغابِ لَجَّتْ في الزَّئيرِ

كأن رماحهم أشطانُ بئرٍ بعيدٍ بين جَالَيها جَرورِ

غداةَ كأنَّنا وبني أبينا بجنب عُنيزةٍ رحَيا مُديرِ

تظل الخيل عاكفةً عليهم كأن الخيلَ تُرْحَضُ في غديرِ

وفي القصيدة الثانية يذكر ثمانية قتلى من تغلب فيقول:

طَفْلَةٌ ما ابنةُ المحلِّل بيضاءُ لَعوبٌ لذيذةٌ في العناقِ

فاذهبي ما إليك غيرَ بعيدٍ لا يُؤاتي العِناقُ مَن في الوثاقِ

ضَرَبَت نحرها إليَّ و قالت يا عديًا لقد وقتك الأواقي

ما أُرجى في العيشِ بعد نداماي أراهم سقوا بكأس حَلاَقِ

بعد عمروٍ و عامرٍ و حُيّيٍّ و ربيع الصدوف وابني عَناقِ

وامرئ القيس مَيّت يوم أودى ثم خلّى عليَّ ذات العَرَاقي

و كُليبٍ سُمّ الفوارس إذ حُمّ رماه الكماةُ بالإيفاقِ

إنّ تحتَ الأحجار حَدًا و لينًا وخصيمًا أَلدّ ذا مِعْلاقِ

حيّةٌ في الوِجَار أربدُ لا تَنْفَعُ منه السليم نَفْثَةُ راقِ

قال عامر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت