فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 689

ثم ذهب إلى العراق وتزوج ابنة غليص بن مسعود أمير الأسلم .

فقال فيه أحدهم من شمر حين ذهب إلى العراق:

حرٍ شلع من قصر برزان حرٍ يسبح الحوم بمتونه

و اليا شلع من أطراف العربان شمر أهل الطولات يتلونه

وأثناء وجوده في العراق دعا الوالي أربعين شيخًا بينهم ، سعد راعي الذلول ابن قشعم ، وبنى لكل منهم بيتًا ووظف له خادمة ، ويقال لها صلبيه ، تقضي له حوائجه وتحسن خدمته ، وكان قد طلب الوالي أن ترفع الواحدة منهن راية سوداء على البيت في حال مسّ شرفها الشيخ الذي تقوم على خدمته ، وذلك لاختبار هؤلاء الشيوخ فرُفِعَت الرايات السوداء إلا على بيت ابن قشعم سعد راعي الذلول رفعت الراية البيضاء ، ثم أمر الوالي بإحضار الغذاء ، فقدم للشيوخ ثلاث أنواع منفصلة وهي: دم ، حنظل ، مرق ، فلم يرق هذا الطعام للشيوخ إلا ابن قشعم ، فأخذ يسكب هذه الأنواع ويخلطها ، وهمّ بتناولها ، فمُنِع عنه ، ثم أمر الوالي بتقديم الطعام الحقيقي ، حيث كان ما ذكرت اختبارًا لهم جميعًا .

وحين حضر مُضيف القهوة ، قال الوالي: صب القهوة لشيخ الشيوخ ابن قشعم الذي حفظ الأمانة ، واتسع صدره للصالح والطالح من القوم .

ومن هنا جاءت تسمية"شيخ الشيوخ محفوظ الأمانة".

المناقشة والتحليل والتعقيب .

في اللغة:

1-الشَّيْخُ هو: من أدرك الشيخوخة ابتداءً من عمر خمسين سنة إلى آخر عمره .

واختص بهذه الصفة من هو فوق الخمسين سنة وذلك لاكتسابه الخبرة في الحياة أكثر مما هو دون هذه السن ، والمثل الذي يطلقه العوام هو:"أكبر منك بيوم أعلم منك بسنة".

مفهوم هذا المثل مستندًا إلى ما ذكرت ، وعليه يكون من هو أصغر سنًا يحترم ويوّقر الذي يكبره سنًا ، فتعيش المجتمعات في احترام متبادل بين الجميع .

2-الشَّيْخُ ذو المكانة من: آ-العلم . ب-الفضل . ج-الرئاسة .

آ-الشيخ ذو العلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت