فهرس الكتاب
1-إن شيخ الشيوخ لمن عمره يناهز الخمسين عامًا هو: أكبرهم سنًا وأغناهم خبرة في هذه الحياة .
إذًا في هذه الفقرة: شيخ الشيوخ هو: المختص بالمعمّرين .
2-شيخ الشيوخ لذوي المكانة العلمية والدينية هو: الذي يمتاز عن جميع هذه الشيوخ علمًا وفقهًا .
3-شيخ الشيوخ لذوي الفضل هو: الذي يمتاز عن جميع قرنائه .
4-شيخ الشيوخ ذو المكانة الرئاسية
إن جميع القبائل العربية أمثال: طيء ، و زبيد ، و عنزة ، تنتمي كل واحدة منها إلى أرومة خاصة بها نسبًا ودمًا ، ولكل قبيلة شيخها العام ، إلا شمرًا فإنها تتكون من عدد من القبائل ، وكل قبيلة منها تتداخل فروعها مع فروع شمرية أخرى ، بسبب الاتحاد العسكري الملتحم بالدم لبطولات سطروها في قرون ماضية ، وفي سنة 795هـ كانت قبيلة القشعم ناظمة لهذه القبائل الشمرية ، وبقوتها ووحدتها نالت إعجاب السلطان ، ولكي يستميل أميرها للوقوف إلى جانبه كقوة عظيمة لترجيح كفة الوالي أمام القوى الأخرى المناوئة له ، وللأسباب التي ذُكرت ، أطلق على رئيسها: شيخ شيوخ هذه القبائل ، وهي رتبة رفيعة المستوى مستقاة مما تحمله هذه العبارة من معنى فاضل في مجال العلم والمعتقد والرئاسة والخبرة الاجتماعية والعسكرية .
وعليه كلما تواجد شيخ من شيوخ القشعم في مجلس فيه شيوخ من عشائر أخرى ، وصبّ فنجان القهوة ، ولصفة شيخ الشيوخ التي ورثها كل شيخ من شيوخ القشعم عن ابن قشعم ، تقدمه هذه الشيوخ لشرب فنجان شيخ الشيوخ في ذلك المجلس .
وفي خبر كتبه لي ابن العم الشاعر محمد علي قشعم سمعه من والده متواترًا ( نقلته بتصرف ) :
اجتمع شيوخ بدو تدمر وباديتها في ديوان الشيخ محمد بن قاسم بن محمد بن حسين بن محمد الملقب بـ (الشوفي) بن شبيب بن حبيب القشعم ، واحتار مُضيف القهوة متسائلًا: