فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 689

"أنهم لما ألحت عليهم أعوام المحل وضنك العيش وفدوا إلى بادية الشام فشرعوا بمهاجمة تدمر فنهبوها وخربوها ثم أرادوا النفوذ إلى براري حمص وحماه التي جذبتهم بنضرتها فصدتهم عشيرة الموالي . . . . وفي وليمة كان رؤساء شمر ضيوفًا فيها على أمير الموالي غدروا الموالي وذبحوا عددًا من الرؤساء المذكورين ، ولا يزال شعراء شمر يذكرون مراثيهم ، وقد ثأرت شمر لهذا الغدر ولم تتركه".

الناجين من مذبحة الشمرية هم:

-أولاد عنقا من ناصر الثاني ، ومكان استقرارهم في جنوب سورية ، يرأسهم فاعور ، ولهم مواقف وطنية مشرفة ضد الاحتلال الفرنسي .

-محمد الملقب بـ"الشوفي"بن شبيب بن حبيب القشعم ذريته في سورية بتدمر .

-طالب بن شبيب بن حبيب القشعم ، ذريته في سورية قرية الحارة ، وفي لبنان قرية يونين .

-ياسين القشعمي ، مكان إقامة ذريته في سورية مدينة إبطع وقرية الامتاعية .

تعقيب وتحليل:

كتعقيب وتحليل للأخبار والمعلومات التي وردت في أوراق ابن العم محمد علي قشعم ارتكزت على عدد من النقاط الهامة وهي:

-أكد في النص على الصراع الجاري بين القشعم و الموالي .

وذكرت في صفحات سابقة أن هذا الصراع قديم وقبل أن يصدر مرسوم سلطاني بتأمير ثامر بن قشعم سنة 795هـ ، وحين صدر المرسوم كان من بنوده توجيه ثامر بن قشعم أن يزحف ويجيز على أملاك نعير2- ويؤدبه ، ونفذ ثامر بن قشعم ما أُمِر به.

نلاحظ: الخلاف الواضح بين القشعم وأمير طي محمد بن حيار ، والحكومة الداعمة لإحدى العشائر ضد الأخرى وبالتناوب ، والعداء يستفحل يومًا بعد يوم فيما بين العشائر ، فيكيدون ويغتاظون ويحقدون ، ثم يورثون هذا العداء لأحفادهم إلى أن يجد أحدهم فرصة للثأر والانتقام ، أو أن يتحرش بخصمه ليدفعه للهجوم بعد تخطيط لكمين والوقوع في شركه .

وفي النص قال:

"أن الشاعرين مدحوا أمراء الموالي بقولهم: عفيفي الأذيال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت