فهرس الكتاب
وطل النواهي معروفة في الوسط العشائري أنها زوجة ابن قشعم ، تنبه أمير الموالي من سكرته وقدم الاعتذار للأمير ناصر الذي أصر على تنفيذ الشرط وأخذ أخت أمير الموالي واسمها"عنقاء"التي غدت زوجة وحليلة للأمير ناصر الذي رحل إلى العراق وبصحبته طل النواهي والعنقاء.
بعد مدة من الزمن ونتيجة للقحط هاجر فخذ الناصر من العراق إلى براري دير الزور ثم بادية تدمر واستقر في السلمية شمال غرب تدمر بقيادة شبيب القشعم1- بعد وفاة ناصر الثاني
عرف الموالي أن فخذ الناصر من القشعم قد حل في ديارهم ، فسارعوا للأخذ بثأر عنقا حيث اعتبروا زواج عنقا من ناصر الثاني هو غصيبة ، وليس عن رضا2- ، ودُبِر لهم خطة للإطاحة بهم ، لعلم الموالي المسبق أن هؤلاء ضياغم لا يمكن أن يكونوا غنائمًا ، وهم على وليمة دعوا إليها غدر الموالي بالقشعم ، بعد سماع طلق ناري3- ، وكانت المجزرة المشؤومة4- ، بحدود سنة 1716م .
وقال شاعر الموالي مفتخرًا قصيدة منها:
و القشعمي عن المتن طاح رأسه …وبثار عنقا انْشَطِبْ الرأس تَشْطيب
وبعد الغدر وفرار الآخرين ، لم تسلم نساء وأطفال القشعم من القتل ، ونهب وسلب أموالهم ، لشدة ما يكنون من حقد وغيظ ضد القشعم5- .
وكان أميرهم حينئذ حمد العباس الذي دخل إلى بيت الأمير شبيب القشعم وفيه"عنقاء"أرملة ناصر التي طلبت الأمان لها ولأولادها الأربعة الصغار ، وكان لها ذلك بعد أن قال لجماعته:
كبّوا عنقا على جراها1- .
وكان في جانب من جوانب البيت باطية (3) .التي اختبأت تحتها (الذربا) ابنة شبيب القشعم ، التي أخذها أمير الموالي حمد العباس عوضًا عن العنقاء وأنجبت له الأمير فياض الكنج المعروف بين البدو: بـ (فياض الذربا ) الذي غزَّ عمود الحمى وأحضر حمر الموت عنوة ، وبقيت إمارة الموالي في أحفاده
يذكرنا صاحب عشائر الشام بقول مولر2-:
ويروي المقدم مولر الفرنسي عن شمر حكاية هجرتهم هذه: