فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 689

النواهي"التي تمتاز بحسن جمالها وغزارة وطول شعرها الذي يغطي جسدها ، وحين وصل الأمير ناصر إلى مضارب الموالي قاصر أميرهم ، وأقام مدة من الزمن دون أن يشعر أحد من الناس بتخفيه."

وكان تحرك وتصرف أمير الموالي قيد مراقبة الأمير ناصر القشعم ، حيث كان أمير الموالي قبل صلاة الظهر يخرج للوضوء إلى نبع ماء صغير خاص به واسمه"خرجه".

وتنفيذًا للخطة ذهبت زوجة الأمير ناصر ، التي اسمها طل النواهي ، لقضاء حوائجها إلى خرجه الماء الخاصة بالأمير ، على أنها امرأة صلبيه وغريبة عن الحي ولا تعرف خصوصية خرجه الماء أنها لأمير الموالي ، وحين رآها الأمير بُهِر بجمالها ، وأضمر في نفسه غايةً من صنع الشيطان .

جرت عادة سكان الحي أن يمضوا التعليلة1- في بيت الأمير ، ومن بين هؤلاء القصير المجاور للأمير والمتخفي بزي صْلِبي ، ولما انفضّ المجلس طلب أمير الموالي من قصيره البقاء ، وأن يشاطره اللعب بالشطرنج ، فاعتذر قائلًا:

ليس من حقي أن ألاعب الأمير وأنا صْلِبي وهذا يحط من قدرك أيها الأمير .

لكن أمير الموالي أصر على ذلك ، والتزما لشرط هو:

الخاسر يتنازل عن بيته وما تحته للرابح.

ظنًا من أمير الموالي أن هذا صْلِبي ليس له القدرة والمعرفة في لعب الشطرنج .

وللمرة الثانية اعتذر الصْلِبي المتنكر قائلًا:

ليس من العدل أن تساوي بين الأميرة وامرأة صلبيه .

لكن النفس أمارة بالسوء ، وأحيانًا يذهب العقل والذكاء والفطنة ويختلط الحابل بالنابل حيال أهواء النفس .

وفي مجرى المبارزة والتحدي في لعب الشطرنج صحت:

الجولة الأولى للصْلِبي المتنكر .

والجولة الثانية كانت للأمير .

وفي الثالثة حوصر شاه شطرنج الأمير بشاه ووزير شطرنج الصْلِبي المتنكر .

وحينئذ قال الأمير ناصر:

شاه قتل شاه لا أنت … عز الضيف ولا أنت حماه

شاه بكماه لعيون طل النواهي الواردة على الماه

شاه بكماه شاه بكماه… لا أنت ولا والي الشام نيلاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت