فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 689

بينما كان غلمان الضياغم يسبحون ، شاهد هذا السلطان غلامًا أعجبته بشرته البيضاء ، فسأل ما إذا كان لهذا الصبي أختًا فيطلبها للزواج ،وفي هذه الأثناء ، سمعه رجلٌ من الضياغم واسمه عرار بن شهوان ابن ضيغم ، وللعداء المتحكم بينه وبين ابن عمه عمير بن راشد بن ضيغم ، قال للسلطان: نعم له أخت بارعة في الجمال واسمها (ميثا) .

أرسل السلطان إلى عمير بن راشد بن ضيغم نفرًا من الناس يطلبها للزواج ، فاستمهله عمير لمشاورة كبار قومه ، ولعلمه المسبق ، حسب عادات القبائل ، أن مثل ذلك لا يمكن الموافقة عليه ، فدبروا لذلك خطةً للخروج من هذا المأزق ولكن لم ينجحوا لعلم السلطان بخطتهم ،وحدثت معركة بين الضياغم من جهة والسلطان وجنوده من جهة أخرى ،في مكان يقال له الآن (الأسياح) فاقتتلوا فيه ، وتبارز السلطان مع فارس من الضياغم اسمه (حميدان) فاختلفا بضربة من يد كل واحد منهما للآخر ، فماتا ،ودفن حميدان في منطقة الصريف أو كما جاء في مكان آخر (قويرات الصريف) شمال دومة الجندل .

قال عمير بن راشد في ذلك شعرًا:

تهيا لنا عند (أبرق السيح) عركة تمنى بها حضَّار الرجال غياب

تقول ميثا: يا الراشد يا هلي الروم لحقونا بغير حساب

لحقونا يبون ميثا غصيبة ودون ميثا صبيانٍ تسن حراب

إلى حدونا و الحقونا ظِعِيننا تهايقن من بين الحنيِّ عْذَاب

تقابل حميدان وسلطان مارد وتهيا لذا من كف هذا صواب

تعاقبوا ضرب بشلفا سنينة عرينيه تودع الدروع خراب

ثم يقول:

أنا أخوك يا ميثا عمير بن راشد حلفت يا ميثا ما يصك دونك باب

حجاب حجاب الخيل من ذرع القنا ومن ذلّ منا يلتجي بحجاب

وكن ذيول الشقر من تحت آل راشد شختور صيف هلّ من سحاب

إلى رفعت الصوت لعيال راشد لأصواتهم حدر العجاج صلاب

عقرت بالبرقا تسعين ملبس وأما العواري ما لهن حساب

يلومنني وأنا على زغزغيه زغزغيه ما ضريت بآداب

حجاب إلى سمعت الخيل عزوته تقهقرت تقهقار سيلٍ في رغاب

المفردات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت