فهرس الكتاب
يا عمي يا أبو عكلة ما نبي الخلال أبو دود نبي ديرة العربود
و ثويني كان يكنى بابنة عكلة ، و ديرة الخلال هي الديرة التي هاجروا إليها هربًا من العثمانيين و العربود هي الديرة الأولى ، فامتثل إلى رغبة قومه وأرسل للصلح وصالح .
وللشيخ ثويني أخًا اسمه بندر الذي ناصب ولاة العثمانيين العداء ، فطلبوه فالتجأ إلى شبيب السعدون ، ولكن شبيب لم يمنعه من العثمانيين ، فغضب بندر من شبيب وخرج ثائرًا .
وفي رواية أخرى:أثناء غياب ثويني في مخيم مع بعض خاصته بعيدًا عن عربه ، انتهز الفرصة شنان بن ذايب قائد آل رفيع ومعه آل كاملة و آل ساعده .
فقال الشاعر فدغم السرداح مصورًا الحادثة:
أوصيك يا شمشير لا تتنى فزعهم يُقَدْمون عبيد ،ويتلون العبيد حرار
يوصون ريحان المُضَيِفْ بجارهم يقولون حقه من اللحم السمين فقار
يأتي عزّامهم تِقِلْ حواله جندرمة . . . روم ما تفيد أعذار
يأتيك ويستدرجك من وسط بيتك استدراج خلوج تحض حوار
بندر ذخيرتهم لغاب شيخهم حصان سبوك ومْوَقَطْ بِسْداره
تزحزح من دار الشبيبي و غرب كما شويعي شال حمله و سار
ظنوة مهنا شاله الغيظ و الطنا عيّا يوالف دون داره دار
أشوف خد بندر بالعجاج المربرب يتطاير من الوجنات شرار
بندر لشال الرديني يصدره يسوي بِجِّلْ المسرجات دمار
بندر ما كلا الذخيرة في بيته إلاّ يجيبها للمضيف جهار
المفردات:
ريحان المضيف: خادمهم الذي فُوِّض بأعمال الضيافة .
جندرمة: عسكر الدولة .
خلوج: الناقة التي تحتضن فصيلها .
الشبيبي: شبيب السعدون .
شويعي: قارب صغير أو شراع . الطنا: الغرور ممزوج بالشجاعة والغضب .
ما كلا: ما أكل .
-بسبب الثارات المتوارثة عن الأجداد في الوسط العشائري ، كان البعض يلجأ إلى الخديعة كي يكتال من خصمه بضربة موجعة ، فكانت إحداها تلك المؤامرة التي دبرها الموالي للصلح وغدروا بها