فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 689

نُشِر في جريدة تشرين العدد 7732ص12تاريخ الخميس 22حزيران سنة 2000 م قصيدة بعنوان (يا كوكبًا شعَّ في الآفاق) للشاعر محمد بن عارف اللكود يعبر فيها عن الحزن العميق الذي أدمى العروبة والأمة الإسلامية والعالم برحيل القائد الخالد حافظ الأسد .

قال:

دمع الملايين في الساحات هتان وفي القلوب وفي الأحشاء نيران

أدمى العروبة و الإسلام فاجعةٌ وزلزل البحر بعد الأرض بركان

يا حافظًا يا شموخًا فوق جبهتنا كل النفوس دهاها اليوم طوفان

يا كوكبًا شعّ في الآفاق ثم غدا حُلمًا وغطّت عرين الليث أكفان

أهديتنا الفخر مزهُوًا و مبتسمًا وفي جلالك فوق الهمّ برهان

وكنت سيفًا وحصنًا شامخًا أبدًا والمنهل العذب يُروى منه ظمآن

أخلصت جهدك في قول و في عملٍ كي نبلغ المجد فيك المجد يزدان

والمعجزان عطاءات مباركةٌ يسمو بتخليدها فكرٌ و وجدان

تعطي وتصعد للجُلى تقول لمن ضاقت به الأرض: إن الصبر إيمان

كلُ السجايا شِغافُ القلب مودعة ما دام يعمر هذا الكون إنسان

نبكي رحيلك والذكرى معطرةٌ مهما توالت على الأحقاب أزمان

نبكي البطولة في أعلى مراتبها والتضحيات لهام الليث تيجان

يبكيك تشرين تصحيحًا و منتصرًا وفي الشهادة إيمان و ميدان

يبكيك الجنوب بيوم العيد محنتنا وكيف ينسى عريق الأصل عرفان

إذ كنت للنصر في التوحيد وارفةٌ فيها تعانق إنجيل و قرآن

مشيئة الله جلَّ الله في قدرٍ لم ينجُ من حكمه إنس و لا جان

فنمْ قريرًا وللأبرار منزلةً فوق السماوات جنات و رضوان

تبقى الحياة كما الأشجار واقفةٌ إن مات غصنٌ يمُدُ الدوحَ أغصان

رغم الرحيل فأنت الحب في وطنٍ كنا و نبقى إلى بشار أجفان

معًا سنمضي بميراث تركت لنا تنير فينا صروح العدل أذهان

ندعوك بشار نحنو مثل والدةٍ ويصطفيك بنبض الشام لبنان

ندعوك بشار فاستلهم إرادتنا ونحن خلفك نحو الشمس أعوان

ندعوك بشار و التحرير غايتُنا يرنو إليك و بعد القدس جولان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت