فهرس الكتاب
ندعو إليك بطول العمر في وله وليس يجزي سوى الإحسان إحسان
يصور لنا الشاعر هيئة الساحات العامة المزدحمة بالناس الذين أمطروها دمعًا وأججوها نارًا حزنًا وألمًا على رحيل قائد الأمة العربية والإسلامية ومنارة جميع الشعوب المضطهدة الذي ناضل وجاهد بالوقوف إلى جانبها داعمًا إياها ماديًا ومعنويًا ، وكان قدوة الأبطال الأحرار ولا تزال أفكاره كذلك ويمضي الشاعر في تعداد المنجزات التي حققها على الصعيد الإقليمي والقومي والإسلامي والعالمي والمكانة العالية التي حاز على إعجاب واحترام زعماء العالم له .
ثم يذكرنا بالانتصارات التي حققها ، ويستسلم لمشيئة الله وقدره التي هي سنة الكون في خلقه ، ويقطع على نفسه عهدًا بالحب والإخلاص أننا ماضون على نهج القائد الخالد ، داعيًا الدكتور بشار أن يمضي نحو العلا بإرادة الله وإرادة الشعوب الحرة الأبية رافعًا راية التحرير .
وفي مجلة تشرين الأسبوعي العدد 117 السنة الثالثة تاريخ 26 حزيران سنة 2000 م نُشِر للشاعر محمد بن عارف اللكود قصيدة بعنوان:
(أنت الطبيب لكلِ جرحٍ والتهاب) .
قال الشاعر:
بشار يا رمز البطولة في الشباب يا سيفها المسلول في وجه الصعاب
يا بسمة الفجر الندي على الربى يا طيب الأعراق يا طهر السحاب
يا من تسلح بالعلوم و شادها ويحوم مثل النسر في كل الرحاب
ليعزز القدرات نحو تطور قد أصبح العصر الحديث له كتاب
غنت أمانيك الحياة و زغردت و تردد الآفاق أن الغرس طاب
فالمجد يشمخ في مسيرة حافظ و المعجزات لكل مرتاب جواب
بعزيمة مد الجسور إلى العلا فانهار جيش الاحتلال بالانسحاب
و استرجع الأحرار حقًا غاليًا بعد التمادي في متاهات الغياب
و تزينت أرض الجنوب لعرسها ودم الشهادة في روابيها الخضاب
و علت أباطرة التغطرس لعنةً فيها لوجه الذل والعار انتساب
و زهت وللأسد العظيم منارةً تستقطب الثوار تسطع كالشهاب
وسيغسل الجولان بحرٌ من دمٍ و تزول عن قدس الثرى سود الثياب