فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 689

حسنُ الفعالِ بما ختمتَ ، وخيرُها إن كنتَ تبدأُ بالجلالِ وتختمُ

هذه هويتي واضحة أمام ناظرك فهي الحسن ومكارم الأخلاق والجاه والشرف الرفيع ، ارفع رأسك عاليًا وتباهى بما حققت لك من ماضي مجيد ، فمن خيوط الشمس الذهبية صنعت جدائلي ، وبالسهر على راحة المواطنين واستقرار الأمن جملت عيني ، ومن هذه الأرض الطيبة المعطاءة ثروتي ومالي التي وفرتهما لساعة الشدة ، وهذا القد الممشوق كي أرقى النجوم علوًا وازدهارًا ، وإن أصابتني مصيبة فهذه أفعالي تصل إلى من لا عهد له بي ، وهذه روما ما فتئت تحيك لنا المؤامرة تلو المؤامرة لتنهب خيراتنا ، والفرس الذين نقضوا كل الاتفاقات ، والأقوياء دون وجه حق لا هم لهم إلا التخريب لما بنينا ، وانتهاك حقوق الإنسان ، واستخدامهم للقانون الدولي لمصالحهم وقت شاءوا ، ويحجموا إذا بدا لهم ضررًا ، ويصوغون لنا عذب الحديث وفي لعابهم السم القاتل .

إني عربية صامدة وحقي وأرضي ها هنا لن يضيع مهما استخدموا من سلاح لن يخيفني ، ولينفجروا غيظًا أو يهزموا أمام صمودي العنيد ، لا تهمني أساليبهم ومؤامراتهم الخادعة ، فإنني قد حفظتها عن ظهر قلب ، وهذا البلاء لا بد زائل ، وسيبقى حقنا الذي ناضلنا من أجله ، بئس الحضارة المشيدة على حقوق الآخرين واضطهادهم ، ونعم الحضارة التي تفيد وتستفيد ، لا فرق بين عربي وأعجمي

ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى ، فكلنا أولاد آدم وحواء ، والفضل لمن يعمل خيرًا ونفعًا للبشرية فيبقى في ذاكرة الأيام ، والآخرين سيمحى ذكرهم .

هذه حقيقتي وذاتيتي جواب صريح لسؤالك ، وهو المفيد ، لا تطأطأ رأسك فتذل ، والبطولة والخلود لمن يرفع رأسه شامخًا قدوة الأجيال اللاحقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت